كشف مصادر مصرفية عن نية البنك العقاري المصري العربي بيع جميع فروعه في الأردن، والبالغ عددها 16 فرعًا، وذلك بعد حصوله على الموافقات اللازمة من البنكين المركزيين المصري والأردني.
ويجري حاليًا فحص الأصول الثابتة وتقييم الالتزامات الخاصة بهذه الفروع، تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائي بشأن الصفقة.
وأوضحت المصادر أن أسباب هذا القرار تتنوع بين عوامل تنظيمية وتشريعية، وأخرى مرتبطة بربحية البنك في السوق الأردنية، حيث يشهد أداء البنك هناك ضعفًا في معدلات الربحية، مما يدفعه للبحث عن فرص توسعية في أسواق أخرى أكثر تحقيقًا للعوائد.
متطلبات رأس المال وتأثيرها على القرار
أحد العوامل الحاسمة التي دفعت البنك العقاري المصري العربي للتفكير في التخارج من السوق الأردنية هو التشريعات المصرفية الجديدة في الأردن، والتي تلزم البنك بزيادة رأسمال وحدته هناك بمقدار 20 مليون دينار أردني، ليصل رأس المال إلى 70 مليون دينار أردني، تماشيًا مع متطلبات معيار كفاية رأس المال الذي أقره البنك المركزي الأردني.
البنوك المهتمة بالاستحواذ على الفروع
بحسب المصادر، تلقّى البنك عروضًا أولية من خمسة بنوك عاملة في السوق الأردنية، أبدت اهتمامها بالاستحواذ على الفروع المعروضة للبيع. يُذكر أن البنك العقاري الأردني، التابع للبنك العقاري المصري العربي، تأسس عام 1951، ويبلغ حجم ودائعه نحو 500 مليون دينار أردني.
تزايد عمليات الاستحواذ المصرفي في مصر
من جانبه، أكد محمد عبد العال، عضو مجلس إدارة البنك العربي السوداني والخبير المصرفي، أن عمليات الاندماج والاستحواذ المصرفي باتت توجهًا رئيسيًا في القطاع المصرفي المصري والعالمي.
وأشار إلى أن القرارات الصادرة عن البنك المركزي المصري، والتي رفعت الحد الأدنى لرأس مال البنوك العاملة في مصر إلى 5 مليارات جنيه، و150 مليون دولار لفروع البنوك الأجنبية، ساهمت في تعزيز كفاءة الوحدات المصرفية الوطنية، مما دفع بعض البنوك إلى التفكير في التخارج أو الاندماج لتعزيز قدرتها التنافسية.
مستقبل السوق المصرفية المصرية
توقّع عبد العال أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من عمليات الاستحواذ والاندماج، خاصة بين البنوك التي لن تتمكن من التوافق مع الاشتراطات الجديدة للبنك المركزي المصري. وأكد أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، وخلق كيانات مصرفية قوية قادرة على دعم خطط التنمية الاقتصادية.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم استثمار على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية