تزايدت التساؤلات حول إمكانية وصول سعر الدولار الأمريكي إلى 60 جنيهاً في السوق المحلية نتيجة التوترات الجيوسياسية الحالية، في ظل ضغوط على العرض والطلب وارتفاع الاحتياجات الدولارية للمستوردين وسداد الديون الخارجية.
وأوضح الخبير الاقتصادي وليد عادل أن فكرة وجود “رقم سحري” أو توقيت ثابت لتدخل البنك المركزي المصري في سوق الصرف مبسطة للغاية، مؤكداً أن التدخل في الواقع يرتبط بعوامل اقتصادية وسياسية معقدة، وليس مجرد قرار فني.
وأشار الخبير إلى أن البنك المركزي عادة يتدخل في ثلاثة سيناريوهات رئيسية:
اختلال حاد في العرض والطلب، خاصة عند زيادة الطلب على الدولار مقابل نقص المعروض.
تحركات غير مبررة أو مضاربات في السوق، حيث يمكن للتدخل أن يكسر توقعات السوق ويمنع الذعر.
حماية الاستقرار المالي، لمنع آثار التضخم أو انهيار البنوك بسبب تدهور العملة.
أما عن أسلوب التدخل، فأكد وليد عادل أن التدخل المباشر نادر ومكلف، ويشمل بيع أو شراء الدولار من الاحتياطي أو ضخ سيولة دولارية للبنوك، بينما يكون التدخل غير المباشر الأكثر شيوعاً عبر رفع أو خفض الفائدة، إدارة الاستيراد، توجيه توقعات السوق أو فرض قيود على الطلب.
وأضاف الخبير أن الحديث عن وصول الدولار إلى 60 جنيهاً مجرد تحليل إعلامي، مشيراً إلى أن أي انخفاض أو ارتفاع في السعر دون تدخل المركزي كان سيؤدي إلى تقلبات حادة وفجائية (overshooting) قبل العودة إلى مستويات أكثر استقراراً، حيث يهدف البنك المركزي إلى إدارة الفوضى وليس تثبيت رقم محدد.
وشدد وليد عادل على أن أي تدخل، مباشر أو غير مباشر، يظل “مسكناً مؤقتاً”، طالما استمرت الفجوة في العملة الأجنبية، مؤكداً أن الهدف الرئيس للبنك هو تبطئة الصدمات ومنح الوقت لإصلاح الخلل الأساسي في سوق الدولار، بما يضمن الاستقرار المالي والاقتصادي.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم بنكنوت على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












