شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم بدار القوات الجوية، بحضور كبار رجال الدولة والمسؤولين وممثلي مختلف فئات المجتمع، حيث استعرض خلال كلمته أبرز تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية تتطلب الوعي والتكاتف.
رسائل قوية من الرئيس السيسي للمصريين: الحرب لن يستثنى منها أحد وقرارات اقتصادية لحماية الاستقرار
وأوضح الرئيس أن منطقة الشرق الأوسط تقف حاليًا على مفترق طرق تاريخي في ظل تصاعد الصراعات والنزاعات المسلحة، مشيرًا إلى أن الحرب الدائرة في المنطقة تحمل تداعيات اقتصادية وأمنية وإنسانية خطيرة قد تمتد آثارها إلى جميع الدول دون استثناء.
وأكد السيسي أن مصر تبذل جهودًا مكثفة لاحتواء التصعيد والعمل على إخماد نيران الصراعات في المنطقة، إلى جانب دعمها الكامل للدول العربية الشقيقة والحفاظ على أمنها واستقرارها، مع الدعوة المستمرة إلى تغليب لغة الحوار والالتزام بالقانون الدولي لتجنب اتساع رقعة النزاعات.
وأشار الرئيس إلى أن هذه التوترات ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، حيث تسببت في اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية، وهو ما انعكس بدوره على الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن الحكومة اضطرت لاتخاذ إجراءات اقتصادية ضرورية للحفاظ على استقرار الدولة وضمان استمرار توفير السلع الأساسية.
وشدد السيسي على إدراك الدولة لحجم الضغوط التي يتحملها المواطنون في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، موضحًا أن قرارات تحريك أسعار المنتجات البترولية لم تكن خيارًا مفضلًا، لكنها جاءت نتيجة ضرورات اقتصادية للحفاظ على التوازن المالي وتجنب تداعيات أكثر صعوبة.
وفي السياق ذاته، وجّه الرئيس أجهزة الدولة بضرورة تشديد الرقابة على الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية أو استغلال لرفع أسعار السلع الأساسية، مؤكدًا أن المخالفين سيتم التعامل معهم بحزم وإحالتهم إلى المحاكمة.
كما أكد استمرار الدولة في دعم الفئات الأكثر احتياجًا من خلال توفير السلع المدعومة، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على إطلاق حزمة اجتماعية جديدة تستهدف محدودي ومتوسطي الدخل بهدف تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية خلال المرحلة الحالية.
وأوضح الرئيس أن استهلاك مصر من المنتجات البترولية يصل إلى نحو 20 مليار دولار سنويًا، مؤكدًا أن الجزء الأكبر منها يستخدم في تشغيل محطات الكهرباء والطاقة، وليس فقط في وسائل النقل.
ولفت إلى أن الدولة تتجه بقوة نحو التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مستهدفة الوصول إلى نسبة 42% من إجمالي إنتاج الطاقة من مصادر نظيفة بحلول عام 2030، مع العمل على تحقيق هذا الهدف قبل الموعد المحدد.
وفي ختام كلمته، أكد الرئيس السيسي أن الدولة المصرية ملك لجميع أبنائها، وأن الجميع شركاء في تحمل المسؤولية والتحديات، مشيرًا إلى حرصه على متابعة ما يكتب في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، والاستماع إلى مختلف الآراء المطروحة في الشأن العام.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم أخبار مصر على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












