سجلت أسواق الطاقة العالمية ارتدادة سعرية عنيفة خلال تعاملات اليوم السبت، حيث قفزت أسعار النفط لتتخطى حاجز الـ 100 دولار للبرميل مجدداً.
جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تعهد فيها بتوجيه ضربة “قوية للغاية” للجانب الإيراني خلال الأسبوع المقبل، مما أثار مخاوف حادة من تعطل إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط.

بكام سعر برميل النفط اليوم؟
شهدت العقود الآجلة تحولات دراماتيكية عقب التصريحات التصعيدية، وجاءت الأسعار كالتالي:
- خام برنت (المعيار العالمي): استعاد مكاسبه ليرتفع بنسبة 1.6%، حيث جرى تداوله عند مستوى 102 دولار للبرميل.
- خام غرب تكساس (الوسيط الأمريكي): قفز بنسبة 2% ليتداول عند نحو 97.60 دولار للبرميل.
وعلى الرغم من أن الأسعار الحالية لا تزال أقل من ذروة يوم الأحد الماضي التي لامست 119 دولاراً، إلا أن برميل النفط لا يزال مرتفعاً بنسبة 50% عما كان عليه قبل شهر واحد فقط.

المناورة الأمريكية: تخفيف القيود على النفط الروسي
وفي محاولة لموازنة الأسواق ومنع حدوث انفجار سعري لا يمكن السيطرة عليه، اتخذت إدارة ترامب خطوة مفاجئة بالتحرك نحو تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الخام الروسي.
وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان تدفق كميات إضافية من النفط في الأسواق العالمية لتعويض النقص المحتمل الناتج عن التصعيد مع إيران، ومحاولة الحد من الضغوط التضخمية التي تضرب الاقتصاد العالمي.

مخاوف من اشتعال “حرب الطاقة”
يرى محللون اقتصاديون أن السوق حالياً يعيش حالة من “عدم اليقين”؛ فمن جهة تضغط التهديدات العسكرية على الأسعار صعوداً، ومن جهة أخرى تحاول واشنطن فتح “صمامات” النفط الروسي لزيادة المعروض.
وسجل خام برنت القياسي العالمي نحو 100.6 دولار للبرميل في أحدث التداولات، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) حوالي 95.7 دولارًا للبرميل، وسط حالة من التقلبات الحادة في سوق الطاقة العالمية.
توترات جيوسياسية تدفع الأسعار للصعود
جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، والتي أثارت مخاوف من اضطراب الإمدادات النفطية، خاصة مع المخاطر التي تهدد حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم والذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية..
كما سجلت أسعار النفط مكاسب أسبوعية قوية، حيث ارتفع خام برنت بأكثر من 10% خلال أسبوع واحد، وهو من أكبر الارتفاعات منذ سنوات، في ظل مخاوف من نقص المعروض العالمي.
توقعات بقاء الأسعار مرتفعة
في الوقت نفسه، رفعت بنوك استثمار عالمية توقعاتها لأسعار النفط خلال شهر مارس، مشيرة إلى أن متوسط سعر خام برنت قد يتجاوز 100 دولار للبرميل إذا استمرت التوترات الحالية وتعطلت الإمدادات لفترة أطول
نظرة مستقبلية
يرى محللون أن سوق النفط العالمية قد تبقى في حالة تقلبات حادة خلال الأسابيع المقبلة، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات سياسية أو عسكرية قد تؤثر على حركة الإمدادات، وهو ما قد يدفع الأسعار لمزيد من الصعود أو يعيدها إلى مستويات أقل في حال تحسن الأوضاع.
وتتصدر جزيرة خرج، أكبر مركز لتصدير النفط في إيران، واجهة التصعيد في الحرب، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف منشآتها النفطية حال تعرض الملاحة في مضيق هرمز لأي تهديد، في خطوة قد تضرب “جوهرة التاج” النفطي الإيراني، وتنعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.
وقال ترمب، عبر منصة TRUTH SOCIAL: “قبل لحظات، وبناءً على توجيهاتي، نفذت القيادة المركزية الأميركية واحدة من أقوى عمليات القصف في تاريخ الشرق الأوسط، وتم تدمير كل الأهداف العسكرية في جوهرة التاج الإيرانية، جزيرة خرج”.
وأشار إلى أن إنه اختار “لأسباب تتعلق بالأخلاق” عدم استهداف البنية التحتية النفطية في الجزيرة. وتابع: “لكن إذا قامت إيران، أو أي طرف آخر، بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر فوراً في هذا القرار”.
ووفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية، تضم الجزيرة المحطة الرئيسية لتصدير النفط، إضافة إلى منشأة بحرية تضم 4 مراسٍ للناقلات، فيما تشير “بريتانيكا” إلى أن قدرتها الاستيعابية الكبيرة جعلتها لسنوات طويلة المنفذ النفطي الأكثر حساسية لإيران.
ولهذا فإن أي تهديد عسكري مباشر لها لا يُقرأ فقط كضربة لمنشأة محلية، بل كاستهداف للشريان المالي الأهم للدولة الإيرانية.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم استثمار على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












