في كشف حساب لرحلة امتدت لعقود، استعرض رجل الأعمال حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، مسيرته المهنية التي بدأت من “صفر” الوظائف الإدارية وصولاً إلى قيادة واحدة من أكبر المجموعات الفندقية في مصر.
وفي لقاء اتسم بالمصارحة مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج “المليار”، كشف الشاعر عن كواليس نشأته في “نزلة السمان” والدروس التي صاغت شخصيته كأحد أعمدة السياحة المصرية.
نزلة السمان.. الحلم والانتماء
وصف الشاعر تطوير منطقة نزلة السمان بـ “الحلم القديم”، مؤكداً أن ارتباطه بها يتجاوز العمل المهني إلى الجذور العائلية؛ حيث تنحدر عائلته من هذه المنطقة التاريخية.
وأشار إلى أن تحول استراتيجية الدولة من “الإزالة” إلى “التطوير” أعاد الأمل للأهالي الذين بدأوا بالفعل في تحويل منازلهم إلى فنادق “بوتيك” وشقق فندقية تليق بزوار الأهرامات، مؤكداً أن أهالي المنطقة هم “العمود الفقري” للخبرة السياحية في مصر.
الراتب الأول و”علقة” الانضباط
بمزيج من الفخر والتواضع، استعاد الشاعر ذكريات عام 1995، حين تقاضى أول راتب ثابت بقيمة 180 جنيهاً كـ “مندوب مطار”. وأوضح أن والده كان “معلماً قاسياً” في العمل، حيث رفض منحه أي مميزات استثنائية، بل أخضعه لسلطة مدير مباشر ليتعلم أصول المهنة من “الكاونتر” وحتى تنظيم البرامج.
وروى الشاعر واقعة “درس أمريكا” الشهيرة، حين سافر لقضاء عطلة بعد سنوات من الادخار، ليجبره والده على العودة في اليوم التالي مباشرة لإنهاء ملفات لم ينجزها بمكتبه، قائلاً: “قضيت ليلة واحدة في أمريكا بعد توفير 10 سنوات.. ومن يومها لا أعود لمنزلي وهناك ورقة واحدة لم تنجز”.
مواجهة الأزمات.. من “الأقصر 97” إلى “زلزال توماس كوك”
لم تكن رحلة الشاعر مفروشة بالورود، بل واجهت “عواصف” كادت تعصف باستثماراته:
أزمة 1997: واجه حادث الأقصر في بداية توسعاته المالية، لكنه نجح في إعادة الحركة خلال 6 أشهر.
إفلاس توماس كوك (2019): تسبب في خسارة شخصية له بلغت 7 ملايين يورو، لكنه اعتبرها ضريبة العمل مع الكيانات العالمية.
جائحة كورونا: وصفها بالأصعب في تاريخ القطاع بسبب الإغلاق العالمي الشامل.
الاستثمار الفندقي.. فلسفة القفز المدروس
كشف الشاعر أن انطلاقته الكبرى كانت في عام 2003 بافتتاح أول فندق خاص به، معتمداً على تمويل بنكي بنسبة 50%. وحذر من أن الاعتماد الكامل على القروض في قطاع متقلب كالسياحة يمثل مخاطرة غير مأمونة العواقب، مؤكداً أن النجاح يتطلب توازناً بين الطموح والملاءة المالية.
واختتم الشاعر حديثه بالتأكيد على أن السياحة في عائلته هي “جينات” تتوارثها الأجيال، بدأت من الجد وصولاً إلى أبنائه، لتظل المهنة بالنسبة لهم “حياة كاملة” وليست مجرد استثمار عابر.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم مسئولية مجتمعية على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية













