اتخذت كل من الصين واليابان خطوات احترازية بوقف أو تقييد صادرات الوقود، في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعها من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية وتعطل تدفقات النفط الخام من منطقة الخليج العربي.
وكانت تقارير وتحليلات دولية قد أشارت قبل صدور القرار إلى أن بكين، رغم كونها شريكاً اقتصادياً مهماً لطهران، تميل إلى تقديم دعم دبلوماسي محدود دون الانخراط العسكري المباشر في أي صراع مع الولايات المتحدة أو إسرائيل.
الصين واليابان توقفان صادرات الوقود
وترى هذه التقارير أن الصين تفضل الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية وحماية مصالحها الاقتصادية والتجارية، بدلاً من الانخراط في مواجهة عسكرية قد تهدد سلاسل الإمداد العالمية.
وعلى عكس التوقعات، طلبت الحكومة الصينية من أكبر شركات تكرير النفط في البلاد وقف صادرات البنزين والديزل مؤقتاً، في خطوة تهدف إلى تأمين احتياجات السوق المحلية وسط مخاوف من نقص الإمدادات نتيجة التطورات العسكرية في الشرق الأوسط.
وذكرت مصادر مطلعة لوكالتي Bloomberg وReuters أن مسؤولين من اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الصينية، وهي أعلى جهة مسؤولة عن التخطيط الاقتصادي في البلاد، عقدوا اجتماعاً مع مديري المصافي وطلبوا منهم شفهياً تعليق شحنات المنتجات البترولية المكررة بشكل فوري.
كما طلبت السلطات من شركات التكرير التوقف عن توقيع عقود تصدير جديدة خلال الفترة الحالية، مع بدء التفاوض لإلغاء أو تأجيل الشحنات التي تم الاتفاق عليها بالفعل، في محاولة للحفاظ على المخزون المحلي من الوقود.
وشمل القرار بعض الاستثناءات المحدودة، من بينها وقود الطائرات والوقود البحري المخزن في المستودعات الجمركية، إضافة إلى الإمدادات المتجهة إلى هونج كونج وماكاو.
وتحصل شركات التكرير الكبرى في الصين، مثل PetroChina وSinopec وCNOOC وSinochem، إضافة إلى المصفاة الخاصة Zhejiang Petrochemical، بشكل دوري على حصص تصدير الوقود من الحكومة الصينية.
ورغم امتلاك الصين أحد أكبر قطاعات التكرير في العالم، فإن الجزء الأكبر من إنتاجها يوجه لتلبية الطلب المحلي المتزايد، ما يجعل صادراتها من الوقود محدودة نسبياً في الأسواق الآسيوية مقارنة بحجم إنتاجها.
ويعكس القرار الصيني توجهاً أوسع لدى عدد من الدول الآسيوية لإعطاء الأولوية للاحتياجات المحلية من الطاقة، في ظل توقف شبه كامل لتدفقات النفط والوقود من الخليج منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم استثمار على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












