ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار خلال تعاملات اليوم الأربعاء إثر تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي تسببت في تعطيل الإنتاج الإقليمي ووقف الصادرات من المنطقة.
وصعد خام برنت بنحو 1.11 دولار ليصل إلى 82.53 دولار للبرميل مسجلاً مستويات قياسية لم يشهدها منذ مطلع عام 2025 وسط حالة من القلق تسيطر على الـ أسواق العالمية.
وتؤثر هذه القفزة السعرية بشكل مباشر على تكاليف النقل والـ خدمات اللوجستية وتدفع الـ بنوك الدولية لمراجعة توقعات التضخم العالمي المرتبطة بأسعار الطاقة والـ سيارات والـ عقارات في عام 2026.
وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليصل إلى 75.37 دولار بعد الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في منطقة تنتج ثلث إمدادات الخام العالمية مما أربك حسابات كبار المستهلكين.
أدت العمليات العسكرية إلى توقف فعلي لحركة الملاحة في مضيق هرمز لليوم الرابع على التوالي بعد استهداف خمس سفن تجارية مما هدد خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأكد المسؤولون أن العراق خفض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يومياً بسبب محدودية سعة التخزين وغلق منافذ التصدير محذرين من توقف كامل للإنتاج العراقي خلال أيام إذا استمر الإغلاق.
وفي محاولة لتهدئة المخاوف أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية بدء البحرية الأمريكية في مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق لتأمين الممرات المائية الحيوية وضمان استمرار التجارة.
كما أصدر أوامره لمؤسسة تمويل التنمية الدولية بتوفير خدمات تأمينية ضد المخاطر السياسية لكن المحللين تساءلوا عن مدى كفاية هذه الحراسة العسكرية لاستعادة ثقة مالكي السفن في مطلع عام 2026.
بدأت القوى الاقتصادية الكبرى مثل الهند وإندونيسيا في البحث عن مسارات وإمدادات بديلة للطاقة بينما لجأت بعض مصافي التكرير الصينية للإغلاق المؤقت أو تقديم خطط الصيانة لمواجهة نقص الخام.
وتتابع منظمة أوبك التطورات المتسارعة على الأرض لتقييم مدى الحاجة لتدخل عاجل يضمن توازن العرض والطلب في ظل النقص الحاد الناجم عن غلق مضيق هرمز الاستراتيجي.
ويرى خبراء الاقتصاد أن استمرار التوترات العسكرية سيؤدي حتماً إلى موجة غلاء عالمية تطال كافة قطاعات التصنيع والنقل الجوي والبحري نتيجة الارتباط الوثيق بأسعار مشتقات الوقود.
وتظل أنظار العالم متجهة نحو الجهود الدبلوماسية والعسكرية الرامية لفك حصار ناقلات النفط وتأمين ممرات التجارة الدولية التي تعبر من خلالها شحنات الطاقة الحيوية للاقتصاد العالمي.
أكد وزير البترول في تصريحاته أن الدولة تتابع بدقة انعكاسات هذه الأزمة على أسعار الوقود محلياً وتعمل على تأمين الاحتياجات الاستراتيجية من الطاقة لضمان استقرار الإنتاج الصناعي والخدمي.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم طاقة على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












