أثار التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، وتوجيه ضربات عسكرية ضد إيران، حالة من القلق في الأسواق الناشئة، وسط توقعات بتأثر تدفقات “الأموال الساخنة” في السوق المصري، وهو ما دفع خبراء وإعلاميين لطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل سعر صرف الجنيه أمام الدولار في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
ضغوط جيوسياسية وتحديات سعر الصرف
أشار الإعلامي محمد علي خير إلى أن المشهد الراهن يضع صانع القرار الاقتصادي في اختبار صعب؛ حيث تميل الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة (الأموال الساخنة) عادةً إلى مغادرة الأسواق الناشئة والتوجه نحو الملاذات الآمنة في أوقات الصراعات المسلحة.
هذا التخارج المحتمل من شأنه أن يزيد الطلب على العملة الصعبة، مما قد يؤدي إلى تحركات صعودية في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.
“صندوق النقد” كطوق نجاة
وعلى الرغم من قتامة المشهد الجيوسياسي، برزت نقطة تفاؤل تتعلق بمسار التعاون مع صندوق النقد الدولي. حيث تشير التقارير إلى أن صرف الشريحتين الأخيرتين من قرض الصندوق، والبالغ قيمتهما نحو 2.5 مليار دولار، قد يمثل “حائط صد” قوياً في مواجهة تداعيات الأزمة.
ويرى محللون أن دخول هذه السيولة الدولارية إلى الخزانة المصرية في هذا التوقيت سيعمل على:
إحداث توازن نقدي: تعويض أي فجوة ناتجة عن خروج استثمارات المحفظة.
طمأنة الأسواق: تقليل حدة المضاربات على العملة الصعبة وتوفير غطاء نقدي كافٍ للاحتياجات الأساسية.
اختبار صعب لصانع القرار
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن “صانع القرار” المصري يواجه حالياً معادلة دقيقة تقتضي الموازنة بين الحفاظ على استقرار سعر الصرف وبين استيعاب الصدمات الخارجية الناتجة عن التوتر الإقليمي، في ظل سياسة “سعر الصرف المرن” التي تنتهجها الدولة، معلقاً: “كان الله في عون صانع القرار أمام هذه التحديات المتلاحقة”.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم أخبار مصر على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية













