أثار إعلان إحدى المنصات العقارية عن منح العملاء “كاش باك” بنسبة 100% من عمولة المطور حالة واسعة من الجدل والغضب داخل القطاع العقاري المصري، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة قد تمس استقرار منظومة التسويق العقاري بالكامل.
كاش باك..بيان حاسم من شركة A2z
في هذا السياق، أصدر يحيى سلامة، رئيس مجلس إدارة شركة A2z، بيانًا انتقد فيه بشدة هذا النموذج الدعائي، معتبرًا أنه يمثل سابقة خطيرة تهدد قواعد المنافسة العادلة داخل السوق.
وأوضح أن إعادة توزيع العمولة بالكامل على العميل تخلق صورة مضللة، توحي بأن العمولة حق أصيل للمشتري، بينما هي في الأساس مقابل خدمة مهنية واستشارية تقدمها شركات التسويق العقاري، تشمل الدراسة والمقارنة والتفاوض ومتابعة الإجراءات القانونية.
وأضاف أن الشركات الملتزمة تعمل في إطار قانوني واضح، تتحمل بموجبه ضرائب القيمة المضافة والأرباح التجارية، إضافة إلى التأمينات الاجتماعية ورواتب العاملين، بينما تقوم بعض المنصات الرقمية على نماذج تشغيلية وصفها بـ”غير المستدامة”، ما يخلق بيئة تنافسية غير متكافئة.

تحذيرات من فوضى تسويقية
من جانبه، وصف المهندس خالد بهيج، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “دار الخبرة – RED”، المشهد الحالي بأنه يعكس حالة من العشوائية غير المسبوقة في التسويق العقاري، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات قد يحول المهنة من دورها الاستشاري المتخصص إلى سباق مضاربات قائم فقط على العمولة.
وأكد أن المساس باستقرار شركات التسويق المنظم لا يضر بالشركات وحدها، بل ينعكس على ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في السوق العقاري المصري كأحد القطاعات الاستراتيجية.
مطالب بتدخل رقابي
وطالب عدد من قيادات القطاع الجهات المعنية، وعلى رأسها الهيئة العامة للاستثمار ومصلحة الضرائب، بمراجعة الإطار القانوني لنموذج “الكاش باك الكامل”، ووضع ضوابط واضحة لمنصات الوساطة الرقمية، بما يضمن تحقيق التوازن وحماية الشركات الملتزمة من المنافسة الضارة.
كما شددوا على أن أي حملات دعائية قد تتضمن تضليلًا أو وعودًا غير مدروسة تستوجب المساءلة القانونية، خاصة إذا ترتب عليها اضطراب في هيكل السوق أو تراجع في حجم المبيعات نتيجة خروج شركات قائمة بالفعل من المنظومة.
ويظل ملف “الكاش باك 100%” اختبارًا حقيقيًا لقدرة السوق العقاري على ضبط إيقاعه بين التطور الرقمي والحفاظ على قواعد المنافسة العادلة.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم عقارات على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












