شهدت أسعار الفضة طفرة سعرية ملحوظة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث كشف تقرير حديث لمركز «الملاذ الآمن» عن ارتفاع الأسعار في السوق المحلية بنسبة بلغت 13%، بالتوازي مع صعود الأوقية عالمياً بنحو 9%.
وتأتي هذه القفزة مدفوعة بتدفقات استثمارية مكثفة نحو المعادن النفيسة، وسط تصاعد حدة المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وضبابية بيانات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.
وعلى صعيد التحركات السعرية في مصر، سجل جرام الفضة عيار 999 ارتفاعاً قدره 17 جنيهاً، لينهي تداولات الأسبوع عند مستوى 150 جنيهاً بعد أن لامس ذروة الـ 152 جنيهاً. أما عالمياً، فقد نجحت الأوقية في استعادة زخمها بقوة، مرتفعة بمقدار 7 دولارات لتغلق عند مستوى 85 دولاراً، مستفيدة من حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية والميل نحو شراء الذهب والفضة للتحوط من الأزمات.
الفضة تشتعل محلياً وعالمياً
وأوضح التقرير أن الصراع المحتدم بين واشنطن وطهران والتعزيزات العسكرية الأمريكية المتزايدة كان المحرك الرئيسي لهذه الارتفاعات، حيث تفوقت “علاوة المخاطر” على قوة الدولار الأمريكي. ورغم الأداء القوي للعملة الخضراء، إلا أن الفضة واصلت الصعود، مما يعكس إصرار المستثمرين على اقتناص الفرص عند الانخفاضات، في ظل ترقب الأسواق لردود الفعل الدولية بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس ترامب.
من الناحية الفنية، يشير استقرار مؤشر القوة النسبية للفضة قرب 66 نقطة إلى وجود زخم صعودي قوي دون الوصول لمرحلة “التشبع الشرائي”، مما يفتح الباب أمام مكاسب إضافية. ومع ذلك، يحذر الخلراء من “سلاح ذي حدين”؛ إذ إن الارتفاعات الكبيرة قد تدفع القطاعات الصناعية، وخاصة شركات الطاقة الشمسية، للبحث عن بدائل أرخص مثل النحاس، مما قد يؤثر على الطلب طويل الأمد للقطاع الذي يستهلك 17% من المعروض العالمي للفضة.
وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات التضخم الأمريكية (مؤشر أسعار المنتجين) مطلع مارس المقبل، بالإضافة إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي ستحدد مصير أسعار الفائدة. فبينما تدعم التوترات السياسية أسعار المعادن، يظل التضخم المرتفع عائقاً قد يؤخر خفض الفائدة إلى ما بعد شهر يونيو، وهو ما يضع الفضة في حالة من التذبذب بين بريق “الملاذ الآمن” وضغوط السياسة النقدية المتشددة.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم أسواق على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












