توقع بنك جولدمان ساكس، اليوم الجمعة، أن يكون التباطؤ الأخير في مشتريات بنوك العالم المركزية من المعدن الأصفر مجرد حالة مؤقتة ناتجة عن تقلبات الأسعار الحالية، مشيراً إلى أن حصة الذهب في الاحتياطيات الدولية للدول الناشئة لا تزال بعيدة عن المستهدفات، مما يفتح الباب أمام موجة شراء قوية لتعزيز استقرار أسواق المال العالمية والتحوط من المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة.
وأشار البنك في تقريره إلى أن مديري الاحتياطيات يفضلون الانتظار لحين استقرار مستويات السعر قبل استئناف عمليات الشراء الكبرى، متوقعاً في سيناريو محافظ أن تقفز الأسعار تدريجياً لتلامس مستوى 5400 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، وهو ما سينعكس بدوره على قيمة مدخرات الأفراد ويؤثر في تكلفة تملك الأصول الثابتة مثل العقارات التي تتأثر تقييماتها بحركة الذهب عالمياً.
ويرى جولدمان ساكس أن استئناف البنوك المركزية للشراء، بالتوازي مع زيادة إقبال القطاع الخاص استجابةً لخفض الفائدة الأمريكية، سيعزز من المسار الصعودي للمعدن النفيس، وهو توجه يدفع الكثيرين لتوجيه استثماراتهم نحو الخدمات المالية التي تتيح تداول الذهب، بينما قد يلجأ البعض لبيع أصول أخرى مثل السيارات القديمة أو الفوائض المالية لتحويلها إلى سبائك ذهبية تحسباً للقفزة السعرية المتوقعة.
وأوضح التقرير أن هناك مخاطر صعود إضافية في حال اتجه المستثمرون من القطاع الخاص لتنويع محافظهم عبر خيارات الشراء المعقدة، مؤكداً أن الاتجاه متوسط الأجل للذهب يظل صاعداً بقوة رغم التقلبات السعرية المرتفعة، مما يجعل المعدن الأصفر الخيار الأكثر أماناً لحماية الثروات من تقلبات العملات، ويشجع المؤسسات المالية على تقديم حلول ادخارية مبتكرة مرتبطة بقيمته العالمية لضمان استدامة النمو.
ويأتي هذا التفاؤل بمستقبل الذهب في وقت يسعى فيه السوق العالمي لإيجاد نقاط توازن جديدة، حيث تظل مشتريات المؤسسات الكبرى هي المحرك الأساسي لاستقرار الأسعار، مما يمنح المستثمرين رؤية أوضح حول اتجاهات الاقتصاد العالمي، ويحفز النشاط في أسواق المعادن الثمينة التي تعد ركيزة أساسية في منظومة التحوط المالي للأفراد والدول على حد سواء في كافة أنحاء العالم.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم بنكنوت على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












