كشف المهندس وليد رمضان نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرف التجارية عن مقترح جديد يهدف لحل أزمة إلغاء الإعفاء الاستثنائي لـ الهواتف المحمولة القادمة بصحبة المصريين العائدين من الخارج مؤكداً خلال مداخلة هاتفية عبر النافذة الإخبارية أن المقترح يسعى لتحقيق توازن بين حقوق المواطنين وحماية السوق من الممارسات التجارية غير المنظمة.
ويتكون الاقتراح من 3 بنود رئيسية أولها السماح للمصريين سواء كانوا مغتربين أو غير مغتربين بإدخال هاتفين معفيين تماماً من الرسوم الجمركية كل سنتين على أن يكون هذا الإعفاء مشروطاً بضوابط تضمن استخدامه الشخصي بعيداً عن أغراض التجارة.
وينص البند الثاني من المقترح على ضرورة اقتصار استخدام هذه الهواتف عبر شريحة اتصال للشخص نفسه أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى وذلك لضمان عدم تحول هذه الميزة إلى ممارسة تجارية تؤثر على سوق الاستثمار في قطاع الاتصالات المحلي.
أما البند الثالث فيشمل آلية تقنية تتيح الاستعلام عن الهاتف عبر تطبيق تليفوني حيث يظهر الجهاز بأنه محظور البيع لمدة سنة كاملة من تاريخ الإعفاء وهو ما يساهم في تنظيم قطاع الخدمات الرقمية والحد من ظاهرة حرق الأسعار التي قد تضر بالتجار والشركات الرسمية.
وتأتي هذه التحركات في ظل سعي الجهات المعنية بالتنسيق مع البنك المركزي لتنظيم حركة الاستيراد وضبط الموارد الدولارية مع الحفاظ على القوى الشرائية للمواطنين وتسهيل حصولهم على أحدث التقنيات دون أعباء إضافية تؤثر على قراراتهم المالية في مجالات أخرى مثل شراء العقارات أو الادخار.
تعود جذور هذه الأزمة إلى قرار تنظيمي استهدف ضبط سوق الهواتف المحمولة في مصر والحد من نزيف العملة الصعبة، حيث تم إلغاء الإعفاءات التي كانت تمنح للمصريين القادمين من الخارج لإدخال أجهزة للاستخدام الشخصي دون رسوم، مما فرض أعباءً مالية إضافية تصل في بعض الأحيان إلى مبالغ طائلة تتجاوز قيمة الجهاز الأصلية نتيجة الرسوم الجمركية والقيمة المضافة.
وأدت هذه الإجراءات إلى حالة من الجدل الواسع بين المغتربين الذين اعتبروا القرار عائقاً أمام جلب هدايا أو أجهزة شخصية حديثة لذويهم، بينما دافعت الجهات المعنية عن الخطوة باعتبارها ضرورة لحماية الوكلاء المحليين وتشجيع الاستثمار في التصنيع المحلي، وضمان عدم دخول أجهزة مجهولة المصدر إلى السوق المصري بعيداً عن الرقابة المالية التي يشرف عليها البنك المركزي.
وتسببت الأزمة في ظهور سوق موازية وتفاوت كبير في أسعار الهواتف الذكية، مما أثر على قطاع الخدمات الرقمية وقدرة المواطنين على اقتناء التكنولوجيا الحديثة بأسعار عادلة، وهو ما دفع شعبة المحمول بالغرف التجارية للتحرك وتقديم مقترحات تضمن حق المواطن في الإعفاء الشخصي مع وضع قيود تمنع الاتجار بهذه الأجهزة لضمان استقرار السوق.
ويرى خبراء الاقتصاد أن حل هذه الأزمة يتطلب موازنة دقيقة بين تحصيل الرسوم السيادية وبين توفير بدائل محلية قوية، خاصة وأن قطاع الاتصالات يرتبط ارتباطاً وثيقاً بكافة الأنشطة الاقتصادية الأخرى بدءاً من التجارة الإلكترونية وصولاً إلى تسويق العقارات، مما يجعل تنظيم هذا القطاع ضرورة ملحة لتحقيق الاستقرار المالي المنشود.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم أسواق على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية














