استضاف البنك المركزي المصري أمس الأحد 15 فبراير 2026 فعاليات مؤتمر التمويل المستدام بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) تحت عنوان الابتكار من أجل الصمود لتعزيز سياسات التمويل الأخضر وبناء الأسواق المستقبلية.
وأكد حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري خلال كلمته الافتتاحية أن قضايا المناخ باتت تحدياً مالياً محورياً يستوجب تحفيز القطاع المصرفي نحو الاستدامة مشيراً إلى الدور الرقابي للبنك في إصدار التعليمات الملزمة للتمويل المستدام وتوجيهات حدود الكربون لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وشارك في المؤتمر نخبة من المسؤولين الدوليين والمحليين من بينهم محافظ البنك المركزي النيجيري وسفير ألمانيا بوزارة الخارجية ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد لمناقشة آليات تعبئة رأس المال الخاص وبناء نظم مالية قادرة على مواجهة التغيرات المناخية.
وعلى هامش الفعاليات شهد المحافظ توقيع بروتوكول تعاون بين مؤسسة التمويل الدولية وبنك مصر تضمن حزمة استثمارية بقيمة 220 مليون دولار لدعم الأصول المرتبطة بالمناخ وتعزيز المحفظة الخضراء لدى البنك بما ينعكس إيجاباً على قطاعات التنمية والمرافق وخدمات العقارات المستدامة.
كما تم توقيع بروتوكول آخر مع البنك المصري لتنمية الصادرات لإطلاق برنامج استشاري يستهدف حوكمة البيانات وقياس أثر التمويلات الخضراء بدقة بما يسهم في توجيه التدفقات المالية نحو المشروعات ذات الأثر المناخي الإيجابي وتطوير جودة الخدمات المصرفية المقدمة.
ويأتي هذا التحرك ضمن برنامج 30by30 العالمي الذي يهدف للانتقال نحو اقتصاد شامل ومستدام من خلال ابتكار أدوات تمويلية جديدة تخلق فرص عمل وتطور أسواقاً ناشئة تضمن نمو قطاعات التكنولوجيا والزراعة بما يحقق الاستقرار المالي والمصرفي المنشود.
يذكر أنه جمع المؤتمر كبار صُنّاع السياسات، وممثلي المؤسسات المالية المحلية والدولية، وقادة القطاع الخاص، حيث أكد المتحدثون في كلماتهم التزام مصر، إلى جانب المجتمع الدولي، بدفع أجندة التمويل المستدام، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، وتسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية.
ويشكّل المؤتمر منصة للحوار والتعاون حول النهج المبتكرة لتمويل العمل المناخي، وهو ما عكسته الحلقات النقاشية التي تناولت عددًا من القضايا والمحاور الهامة في هذا الإطار من بينها تعبئة رأس المال الخاص لدعم العمل المناخي، وأدوات التمويل المبتكرة للمشروعات الخضراء، والأطر التنظيمية والسياسات المُحفِّزة، وبناء نظم مالية قادرة على الصمود، فضلًا عن الفرص الاقتصادية الناشئة عن التحول المناخي، بما في ذلك خلق فرص عمل، وتطوير أسواق جديدة، وتحقيق النمو في قطاعات مثل التكنولوجيا الزراعية، كما أبرزت المناقشات أهمية الابتكار، والتصميم الفعّال للسياسات، والتعاون بين مختلف القطاعات في توسيع نطاق تمويل المناخ ودعم التنمية المستدامة عبر مختلف المناطق.
وشهدت فعاليات المؤتمر تأكيدًا من المشاركين على أهمية تعزيز النظم المالية المتوافقة مع متطلبات العمل المناخي، وزيادة القدرة على الصمود، ودعم النمو المستدام في مصر وإفريقيا، كما سلّطت الضوء على ضرورة استمرار التعاون بين صُنّاع السياسات، والمؤسسات المالية، وشركاء التنمية، لتوسيع نطاق تمويل المناخ وتعزيز قدرة النظم المالية على مواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم سلايدر على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية














