أعلن بنك “ستاندرد تشارترد” عن تعديل توقعاته السعرية لعملة “بيتكوين” للمرة الثانية خلال فترة وجيزة، محذراً من إمكانية تراجع العملة المشفرة الأبرز إلى مستوى 50 ألف دولار قبل بدء رحلة التعافي، ووفقاً للمذكرة البحثية الصادرة اليوم الخميس 12 فبراير 2026، يتوقع البنك الآن أن تنهي “بيتكوين” عام 2026 عند مستوى 100 ألف دولار، وذلك بدلاً من مستهدفه السابق البالغ 150 ألف دولار، في ظل بيئة اقتصادية كلية تزداد تحدياً وتؤثر على شهية الـ استثمار في الأصول عالية المخاطر.
يأتي هذا التعديل في وقت تواجه فيه الأصول الرقمية صعوبات حادة منذ موجة الهبوط التي بدأت في أكتوبر الماضي، حيث فقدت سوق العملات المشفرة نحو تريليوني دولار من قيمتها السوقية الإجمالية، ويرى المحللون في الـ بنوك العالمية أن التباطؤ المحتمل في الاقتصاد الأمريكي، مع غياب توقعات خفض أسعار الفائدة حتى النصف الثاني من العام، قد يحد من التدفقات النقدية الجديدة نحو العملات المشفرة، ويجعل المستثمرين يفضلون توجيه سيولتهم نحو قطاعات أكثر استقراراً مثل الـ عقارات أو السندات الحكومية خلال عام 2026.
توقعات “إيثريوم” ومسار السياسة النقدية في عام 2026
لم تقتصر التعديلات الهبوطية على “بيتكوين” فقط، بل شملت عملة “إيثريوم” التي تم خفض مستهدفها لنهاية عام 2026 إلى 4 آلاف دولار مقارنة بـ 7500 دولار في التوقعات السابقة، ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى ارتباط الأصول الرقمية الوثيق بقرارات الاحتياطي الفيدرالي، حيث تترقب الأسواق تولي رئاسة جديدة للبنك المركزي الأمريكي لاحقاً هذا العام، مما يفرض حالة من الحذر على مقدمي الـ خدمات المالية والمتعاملين في الأسواق العالمية لعام 2026.
على الرغم من التراجع الحاد بنسبة 40% من الذروة المسجلة في أكتوبر، إلا أن البنك أشار إلى أن موجة البيع الحالية تتسم بالنضج والنظام مقارنة بالانهيارات السابقة، حيث لم تشهد السوق انهيار منصات كبرى، ومع ذلك، فقد بدأت “بيتكوين” تفقد جاذبيتها كأداة تحوط أو “ذهب رقمي” مقارنة بمؤشرات الأسهم الأمريكية، مما يدفع المستثمرين لإعادة تقييم محافظهم وتوجيه الـ استثمار نحو قنوات توفر عوائد ملموسة و خدمات مرتبطة بالأصول العينية مثل الـ عقارات والأنشطة الاقتصادية التقليدية لعام 2026.
تأثير تقلبات المشفرات على محافظ الـ [بنوك] والمستثمرين لعام 2026
تفرض هذه التقلبات ضغوطاً على الـ بنوك التي وسعت نطاق خدماتها لتشمل حفظ الأصول الرقمية، حيث يتطلب المشهد الحالي استراتيجيات تحوط أكثر صرامة، ويرى مراقبون أن توجه السيولة نحو قطاع الـ عقارات قد يتزايد كبديل آمن في ظل ضبابية مسار العملات المشفرة، خاصة مع استمرار التحديات اللوجستية والـ خدمات التقنية التي تواجهها بعض العملات البديلة في الحفاظ على مستويات ثباتها السعري خلال عام 2026.
إن إعادة صياغة التوقعات من قبل “ستاندرد تشارترد” تعكس تحولاً في نظرة المؤسسات المالية الكبرى تجاه مستقبل الأصول الرقمية في ظل معدلات فائدة مرتفعة، ومع استمرار الضغوط السعرية، تظل كفاءة الـ خدمات المصرفية الرقمية وقدرتها على إدارة مخاطر الـ استثمار هي المعيار الأساسي لثقة المتعاملين، وتؤكد المؤشرات أن عام 2026 سيكون عاماً حاسماً لتحديد هوية “بيتكوين” كأصل استثماري مستدام أو مجرد أداة للمضاربة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
يشير خفض توقعات “ستاندرد تشارترد” لسعر “بيتكوين” لعام 2026 إلى مرحلة من إعادة التقييم الشامل للأصول المشفرة في ظل تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، ومن خلال التحول نحو استثمارات أكثر استقراراً في الـ عقارات والـ بنوك التقليدية، يسعى المستثمرون لحماية ثرواتهم من تقلبات السوق الرقمي، وتظل الـ خدمات المالية المتطورة هي الداعم الرئيسي لاتخاذ قرارات سليمة في ظل هذا التراجع الحاد لأسعار العملات المشفرة.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم سلايدر على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












