لم يعد البنك الزراعي المصري مجرد مؤسسة مصرفية تمويلية للقطاع الريفي فحسب، بل تحول خلال عام 2025 إلى “ذراع استراتيجية” للدولة المصرية، متبنياً فلسفة عمل تتجاوز لغة الأرقام لتشمل التنمية البشرية، والمسؤولية المجتمعية، والتحول الرقمي الشامل. ومع مطلع عام 2026، يبدو البنك عازماً على ترسيخ مكانته كأحد أعمدة الشمول المالي في المنطقة العربية.
أرقام تتحدث.. قفزة المليارات في 2025
كشف الأداء المالي للبنك خلال عام 2025 عن طفرة غير مسبوقة، حيث استطاع كسب ثقة السوق المصري من خلال مؤشرات نمو قوية:
محفظة الودائع: قفزت من 194 مليار جنيه في نهاية 2024 إلى 218 مليار جنيه في الربع الأول من 2025، بنمو قدره 12.4%.
التنوع الذكي: حقق البنك توازناً مثالياً في مصادر التمويل، حيث توزعت الودائع بين الأفراد (51%) والمؤسسات (49%).
محفظة القروض: سجلت 90 مليار جنيه بنهاية مارس 2025، مع توجيه 56% منها للأفراد، مما يعكس دعماً مباشراً للقوة الشرائية والنشاط الإنتاجي الصغير.
استراتيجية “الإنسان أولاً”.. من زراعة الأرض إلى بناء البشر

لم تكن أرباح البنك هي الهدف الوحيد، بل كانت “المسؤولية المجتمعية” هي المحرك الرئيسي لسياساته، ويظهر ذلك في ثلاثة محاور:
الاستثمار في النابغين: مبادرة تكريم أوائل الثانوية العامة ومنحهم مكافآت مالية لم تكن مجرد تكريم، بل استثمار في وعي الجيل القادم بالمنظومة المصرفية.
مواجهة الطوارئ الصحية: بروتوكول التعاون للقضاء على قوائم انتظار “زراعة القرنية” عكس وجهاً إنسانياً للبنك، حيث استهدف إنقاذ إبصار أكثر من 1000 حالة.
دعم الأسر الأكثر احتياجاً: التعاون مع منظومة “أمان” لتوزيع كوبونات السلع الغذائية أكد دور البنك كشبكة أمان اجتماعي في مواجهة التضخم.

الصيرفة الإسلامية.. انطلاقة من “الريف” إلى “العاصمة”
شهد عام 2025 تحولاً نوعياً في قطاع المعاملات الإسلامية للبنك، حيث لم يعد مقتصرًا على الأنشطة الزراعية، بل دخل بقوة في تمويل المشروعات الكبرى، مثل مشاركته في تمويل “شركة المراسم” العقارية ضمن تحالف بنكي ضخم بقيمة 3 مليار جنيه، وهو ما يثبت مرونة الشريعة الإسلامية في تلبية احتياجات التنمية العمرانية.
استقطاب الكفاءات.. “ميرا يوسف” ونموذج الهيكلة الجديدة
أدرك البنك أن “التكنولوجيا” وحدها لا تكفي دون “عقول” تديرها؛ لذا جاء انضمام الكوادر المصرفية الثقيلة مثل الأستاذة ميرا يوسف لرئاسة مجموعة الاتصال المؤسسي، كإشارة قوية على رغبة البنك في إعادة رسم علامته التجارية وترسيخ حضوره في السوق المحلي والدولي، مستفيداً من خبرتها الطويلة في كبرى البنوك الدولية.
خارطة الطريق 2026: ماذا ينتظرنا؟
يستشرف البنك الزراعي عامه الجديد بطموحات تعانق السماء، حيث يضع نصب عينيه:
نمو المحفظة التمويلية: استهداف زيادة بين 20% إلى 25% لتصل إلى مستويات قياسية جديدة.
قرض الزواج “الحسن”: مبادرة تنموية رائدة مطلع 2026 لدعم الشباب المقبلين على الزواج بتمويلات ميسرة لمواجهة تكاليف المعيشة.
السيادة الرقمية: افتتاح مركز بيانات عالمي والتعاون مع شركات “الفينتك” (مثل أجري كاش) لتحويل كل مزارع مصري إلى مستخدم رقمي فاعل.
إن حصول البنك الزراعي المصري على “جائزة التميز والإنجاز المصرفي” في 2025 لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج استراتيجية مزجت بين “أصالة الريف” و”حداثة التكنولوجيا”، ومع دخوله عام 2026، يظل البنك هو “الرهان الرابح” للدولة المصرية في تحقيق الأمن الغذائي والشمول المالي الشامل
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم سلايدر على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












