تتجه أنظار الأوساط المالية والمستثمرين غداً الخميس 12 فبراير نحو مقر البنك المركزي المصري، حيث تعقد لجنة السياسات النقدية أولى اجتماعاتها في عام 2026 لحسم قرار أسعار الفائدة على المعاملات المصرفية، ويأتي هذا الاجتماع في توقيت استراتيجي مع استمرار تراجع معدلات التضخم السنوية، مما يعزز من فرص تبني سياسة نقدية توسعية تدعم حركة الـ استثمار وتخفض تكلفة التمويل في الـ بنوك المصرية لعام 2026.
سجلت بيانات التضخم الأساسي انخفاضاً ملحوظاً لتصل إلى 11.2% بنهاية يناير 2026، مقارنة بـ 11.8% في ديسمبر الماضي، مما يعكس نجاح السياسات النقدية المتبعة في احتواء الضغوط السعرية، وبحسب المعطيات الحالية، فإن هذا التراجع يدفع لجنة السياسات لمراجعة أسعار الإيداع والإقراض التي استقرت عند 20% و21% على التوالي بعد خفض تراكمي شهده عام 2025، وهو ما قد ينعكس بشكل إيجابي على انتعاش سوق الـ عقارات وزيادة القوة الشرائية للمواطنين خلال الفترة المقبلة من عام 2026.
توقعات الخبراء ومسار التحفيز الاقتصادي في عام 2026
تشير أغلب توقعات الخبراء والمحللين إلى إمكانية اتجاه اللجنة لخفض أسعار الفائدة بمقدار يتراوح بين 1% و2% في اجتماع الغد، وتهدف هذه الخطوة المحتملة إلى تحفيز القطاع الخاص وتخفيف أعباء الدين العام المحلي، خاصة في ظل استقرار قيمة الجنيه وتراجع تكاليف مدخلات الإنتاج، مما يجعل الـ استثمار في المشروعات الإنتاجية أكثر جاذبية مقارنة بالأوعية الادخارية التقليدية، ويوفر بيئة خصبة لنمو الـ خدمات المصرفية الموجهة للمستثمرين في عام 2026.
يعتبر هذا الاجتماع هو الأول ضمن 8 اجتماعات مقررة خلال عام 2026 لمتابعة التطورات الاقتصادية، ويمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الاقتصاد على الانتقال من مرحلة التشدد النقدي إلى مرحلة دعم النمو الشامل، ويرى مراقبون أن خفض الفائدة سيؤدي إلى زيادة السيولة المتاحة في السوق، مما قد يوجه جزءاً كبيراً منها نحو الاستثمار في الـ عقارات والأصول الثابتة، ويعزز من كفاءة الـ خدمات المالية التي تقدمها الـ بنوك لدعم التوسعات الرأسمالية للشركات في عام 2026.
تأثير قرار الفائدة على سوق الـ [استثمار] والديون الحكومية لعام 2026
تترقب الأسواق القرار لما له من أثر مباشر على جاذبية أدوات الدين الحكومية وتكلفة الاقتراض للأفراد والشركات، حيث يساهم خفض الفائدة في تقليل عجز الموازنة من خلال خفض خدمة الدين، وفي المقابل، تواصل الـ بنوك مراجعة عوائد الشهادات وحسابات التوفير بناءً على قرار المركزي، مما يفرض على المدخرين البحث عن بدائل مثل الـ استثمار في البورصة أو الذهب أو الـ عقارات لتعظيم أرباحهم في ظل التضخم المتناقص لعام 2026.
إن استقرار الأوضاع الخارجية وزيادة التدفقات النقدية الأجنبية يدعمان توجه البنك المركزي نحو تيسير السياسة النقدية، وتؤكد التقارير أن عام 2026 قد يشهد سلسلة من الانخفاضات المتتالية للفائدة إذا استمر التضخم في مساره الهبوطي، مما يبشر بمرحلة جديدة من الرخاء الاقتصادي وتحسن الـ خدمات المعيشية، ويجعل من متابعة نتائج اجتماع الغد أمراً حاسماً لكافة المتعاملين في السوق المصري لضمان اتخاذ قرارات مالية سليمة.
يمثل اجتماع البنك المركزي غداً الخميس 12 فبراير نقطة تحول محتملة في مسار السياسة النقدية المصرية لعام 2026، ومع توقعات خفض الفائدة بنسبة تصل إلى 2%، يتأهب المستثمرون لاقتناص فرص جديدة في مجالات الـ استثمار والـ عقارات، وتؤكد المؤشرات أن تحسن بيئة الأعمال وتراجع التضخم سيعززان من ثقة المواطنين في الـ بنوك الوطنية ويدفعان عجلة الاقتصاد نحو آفاق أرحب من النمو والازدهار.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم بنكنوت على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












