سجلت أسعار الفضة قفزة قوية بنسبة 6.6% خلال تعاملات يوم الأربعاء، في تحرك يعكس التقلبات الحادة التي يشهدها المعدن الأبيض مؤخراً، وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بتقرير صادر عن “معهد الفضة” كشف عن قوة الطلب الاستثماري العالمي رغم تراجع الطلب الصناعي، وتؤكد هذه الموجة من التذبذب استمرار حالة عدم الاستقرار في الأسواق، حيث استعاد المعدن نحو ثلث قيمته المفقودة مقارنة بأدنى مستوى سجله الأسبوع الماضي، وهو ما يعزز من جاذبية المعادن النفيسة كأدوات ادخارية بديلة في الـ بنوك العالمية لعام 2026.
توقع التقرير أن يشهد سوق الفضة عجزاً للعام السادس على التوالي، حيث يتفوق الطلب الاستثماري على تراجع الإقبال في قطاع المجوهرات وأدوات المائدة التي انخفض الطلب عليها بنسبة 17% بسبب ارتفاع الأسعار، ورغم النمو المستمر في تركيب الخلايا الشمسية، فمن المتوقع أن ينخفض الطلب الصناعي قليلاً في 2026 نتيجة جهود الترشيد والاستبدال الجزئي للمعدن في قطاع الطاقة المتجددة، مما يدفع المستثمرين للبحث عن فرص الـ استثمار في العقود المستقبلية والسبائك لتعويض نقص العرض المتاح في الأسواق.
توقعات المحللين ومحركات الطلب العالمي لعام 2026
يرى محللو “بي إم أو كابيتال ماركتس” أن المقارنة الحقيقية في السوق يجب أن تركز على الاستهلاك الفعلي للصناعة والزينة مقابل المعروض العالمي، وتوقعوا أن تصبح الفضة أرخص نسبياً مقارنة بالذهب في الأعوام المقبلة مع تحسن التوافر، وفي سياق متصل، كانت الصين محركاً رئيسياً للطلب المضاربي في الأشهر الأخيرة، حيث سجلت أسعار العقود المستقبلية في بورصة شنغهاي علاوة قياسية نتيجة صعوبات تلبية الطلبيات المتراكمة، مما أثر بشكل مباشر على تقييمات الـ استثمار في المعادن الثمينة خلال عام 2026.
ساهم استقرار عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قرب أدنى مستوياتها، مع تراجع الدولار لليوم الرابع، في خفض تكلفة اقتناء الذهب والفضة للمستثمرين، ويؤدي التوجه نحو خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة إلى دعم المعادن التي لا تدر عائداً ثابتاً، مما ينعكس إيجاباً على الـ خدمات المصرفية الموجهة للمستثمرين في الذهب والفضة، ويزيد من التدفقات النقدية نحو الأصول النفيسة كبديل آمن للعملات في ظل تذبذب الاقتصاد العالمي لعام 2026.
أسعار المعادن النفيسة في الأسواق العالمية صباح الأربعاء
ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.6% ليصل إلى 5104.81 دولار للأونصة في لندن، بينما قفزت الفضة بنسبة 6.4% لتصل إلى 85.96 دولار للأونصة، كما حقق البلاتين والبلاديوم مكاسب تجاوزت 3% بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.3%، وهذا الارتفاع الجماعي يعزز من قيمة المحافظ الاستثمارية التي تشمل أصولاً متنوعة مثل الـ عقارات والمعادن، مما يوفر حماية ضد التضخم ويضمن استدامة الثروات الشخصية والمؤسسية في مواجهة تقلبات الأسعار العالمية لعام 2026.
يؤدي انتعاش أسعار الفضة إلى إعادة تقييم جدوى المشروعات الصناعية التي تعتمد عليها بشكل كثيف، مما قد يدفع بعض الشركات للبحث عن تمويلات كبرى من الـ بنوك لتأمين احتياجاتها من المواد الخام قبل ارتفاعات إضافية، وتظل المعادن النفيسة هي الملاذ الأكثر بريقاً في عام 2026، حيث يتقاطع الطلب الصناعي مع الرغبة الاستثمارية في خلق مشهد مالي معقد يتطلب مراقبة دقيقة لتحركات الدولار وقرارات البنوك المركزية الكبرى، لضمان نجاح أي خطة في الـ استثمار طويل الأجل.
يمثل الارتفاع الأخير في أسعار الفضة لعام 2026 فرصة هامة للمستثمرين للاستفادة من العجز المستمر في المعروض العالمي، ومع تراجع كلفة الاقتناء نتيجة هبوط الدولار، تظل الفضة والذهب الخيارات الأبرز بجانب الـ عقارات لتنويع المخاطر، ويُنصح بمتابعة التقارير الصناعية بدقة قبل اتخاذ قرارات الـ استثمار الكبرى لضمان اقتناص أفضل مستويات الأسعار في ظل التذبذبات الحالية.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم أسواق على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












