شهد التعديل الوزاري الجديد لعام 2026 خطوة لافتة بإلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، بعد نحو عشر سنوات من إعادة تأسيسها في عام 2016، وذلك في إطار خطة حكومية لإعادة هيكلة إدارة الشركات المملوكة للدولة وتعزيز كفاءة أدائها.
وبموجب التعديلات التي أقرها مجلس النواب، تقرر نقل الشركات التابعة لقطاع الأعمال إلى الوزارات الفنية المختصة، مثل الصناعة والإسكان والصحة، أو إلى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وفقًا لطبيعة نشاط كل شركة. كما ستخضع هذه الكيانات لإشراف وحدة إدارة الشركات المملوكة للدولة، لضمان تطبيق معايير الحوكمة وتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة.
وتنهي هذه الخطوة تجربة استمرت عقدًا من الزمن منذ فصل قطاع الأعمال عن وزارة الاستثمار في 2016، حيث تستهدف الحكومة تقليل التعقيدات الإدارية، وربط الشركات مباشرة بالجهات المختصة، بما يسهم في تسريع اتخاذ القرار وتحسين كفاءة التشغيل.
وفي السياق ذاته، وافق مجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على جميع الترشيحات الواردة ضمن التعديل الوزاري الجديد، والتي شملت تعيين الدكتور حسين محمد أحمد عيسى نائبًا لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور خالد عبد الغفار وزيرًا للصحة والسكان، والمهندس كامل الوزير وزيرًا للنقل، إلى جانب عدد من الوزراء ونواب الوزراء في مختلف الحقائب.
ويرى خبراء أن إلغاء وزارة قطاع الأعمال يمثل إصلاحًا هيكليًا في المضمون، وليس مجرد تغيير شكلي، مشيرين إلى أن وجود وزارة مستقلة لسنوات طويلة أدى إلى ما وصفوه بـ«الجزر المنعزلة»، حيث كانت بعض الشركات تعمل بمعزل عن الوزارات الفنية المرتبطة بطبيعة نشاطها.
وتوقع متخصصون أن تشهد الأشهر الستة الأولى مرحلة انتقالية قد تتسم ببعض الارتباك نتيجة نقل الملفات والهياكل الإدارية، إلا أن هذه المرحلة – وفق تقديراتهم – ستكون مؤقتة، يعقبها تحسن تدريجي في الأداء وتحقيق وفورات حجم وتكامل أكبر بين الجهات المختلفة، شريطة صدور لائحة تنفيذية واضحة للقانون الجديد تضمن حسن التطبيق.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم أخبار مصر على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












