التمويل العقاري.. شهد قطاع التمويل العقاري في مصر طفرة استثنائية تعكس تعافي وقوة الاقتصاد المحلي، حيث كشفت هيئة الرقابة المالية في أحدث تقاريرها لعام 2026 عن نمو أعداد العملاء بنسبة بلغت 43.8% خلال الـ 11 شهراً الأولى من عام 2025.
وبحسب ما رصدته “النافذة الإخبارية”، فقد قفز عدد العقود المبرمة إلى 13,560 عقداً، مقارنة بنحو 9,430 عقداً في الفترة ذاتها من العام السابق، مما يؤكد التحول الجذري في ثقافة الـ استثمار العقاري والاعتماد المتزايد على الحلول التمويلية المؤسسية.
تأتي هذه الأرقام لتعزز مكانة الـ عقارات كأحد أهم المحركات الاستراتيجية للسوق المصري، مدعومة بتشريعات مرنة وبنية تحتية مالية متطورة تقودها الـ بنوك وشركات التمويل المتخصصة، مما ساهم في تقديم خدمات تمويلية تتناسب مع مختلف شرائح المجتمع، بدءاً من تمويل شراء المساكن وصولاً إلى عمليات الترميم والصيانة.
تحليل إجمالي التمويلات وعمليات إعادة التمويل في 2026
أظهرت البيانات التي تابعتها “النافذة الإخبارية” أن القيمة الإجمالية للتمويل الممنوح لنشاط التمويل العقاري سجلت نمواً مذهلاً بنسبة 64.4%، لتصل إلى نحو 36.3 مليار جنيه، مقابل 22.1 مليار جنيه في العام السابق.
هذا الفارق الشاسع في القيمة التمويلية يعكس ليس فقط زيادة عدد العملاء، بل وأيضاً ارتفاع قيمة الوحدات العقارية الممولة وتوسع الشركات في منح قروض بمدد زمنية أطول.
وعلى صعيد إعادة التمويل العقاري، سجلت السوق نمواً بنسبة 32.6% لتصل القيمة إلى 4.546 مليار جنيه.
وتوضح “النافذة الإخبارية” أن هذه الآلية تعد من الركائز الأساسية التي تضمن استدامة السيولة في السوق، حيث تسمح لشركات التمويل بإعادة تدوير رؤوس أموالها وضخها من جديد في تمويل محافظ عقارية أخرى، مما يضمن استمرارية الـ خدمات المالية دون انقطاع.
أسباب الطفرة التمويلية.. رؤية “النافذة الإخبارية” للمحركات السوقية
أرجعت الهيئة العامة للرقابة المالية هذه الزيادة القوية إلى مجموعة من العوامل الهيكلية التي تضافرت لخلق مناخ استثماري جاذب. وترى “النافذة الإخبارية” أن أبرز هذه الأسباب تتمثل في:
-
تعزيز الملاءة المالية: قيام شركات التمويل العقاري بزيادة رؤوس أموالها المدفوعة، مما رفع من قدرتها الائتمانية ومنحها الضوء الأخضر لتمويل صفقات كبرى.
-
دخول لاعبين جدد: استقطاب السوق لشركات جديدة استوفت الشروط القانونية، مما زاد من حدة المنافسة لصالح العميل النهائي في تقديم أقل أسعار فائدة وأفضل خدمات.
-
عمليات التوريق: لجوء الشركات لتوريق التزاماتها المالية، وهو ما وفر سيولة فورية مكنتها من شراء محافظ تمويل جديدة من المطورين العقاريين، مما دعم دورة الـ استثمار العقاري.
-
مرونة المطورين: تقديم عروض تقسيط غير مسبوقة تصل إلى 13 عاماً، تزامناً مع اتجاه الـ بنوك المركزية لخفض الفائدة، مما قلل من تكلفة الاقتراض وجذب شريحة واسعة من الشباب والمستثمرين.
الأثر الاقتصادي لقانون التمويل العقاري والـ [بنوك]
يمثل قانون التمويل العقاري الإطار القانوني الصلب الذي تستند إليه كافة المعاملات في هذا القطاع.
وتؤكد “النافذة الإخبارية” أن القوانين المنظمة للسوق العقارية في مصر لعام 2026 باتت أكثر نضجاً، حيث تضمن حقوق كافة الأطراف وتسهم في توفير تمويلات طويلة الأجل لاقتناء الـ عقارات.
هذا الاستقرار التشريعي شجع الـ بنوك على التوسع في محافظ التمويل العقاري لديها كجزء من تنويع مخاطر الـ استثمار.
بالإضافة إلى ذلك، فإن نمو هذا النشاط ينعكس إيجاباً على أكثر من 100 صناعة مرتبطة بقطاع المقاولات والتشييد.
وترصد “النافذة الإخبارية” أن التمويل العقاري لم يعد قاصراً على الأغراض السكنية فقط، بل أصبح يشمل الأغراض الاقتصادية والوحدات الإدارية والتجارية، مما يدعم رواد الأعمال ويسهم في خلق مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات.
النظرة المستقبلية للـ [عقارات] في مصر لعام 2026
تتوقع “النافذة الإخبارية” استمرار زخم النمو في قطاع التمويل العقاري خلال النصف الثاني من عام 2026، مدفوعاً بزيادة الاعتماد على التكنولوجيا المالية (FinTech) في إنهاء إجراءات القروض.
إن رقمنة الـ خدمات المصرفية ستسمح للعملاء بتقديم طلبات التمويل ومتابعتها إلكترونياً، مما سيقلص الوقت المستغرق للحصول على الموافقة الائتمانية، ويزيد من جاذبية الـ استثمار في المدن الجديدة.
علاوة على ذلك، فإن استقرار أسعار الفائدة وتوافر السيولة في الـ بنوك سيشجع المزيد من المطورين على طرح مشروعات موجهة لمتوسطي الدخل، وهي الشريحة الأكثر طلباً في السوق المصري.
وتؤكد “النافذة الإخبارية” أن التكامل بين القطاعين العام والخاص في توفير وحدات سكنية مدعومة ببرامج تمويلية ميسرة سيظل هو الضمانة الحقيقية لاستقرار السوق العقاري المصري وتحقيق رؤية الدولة في التنمية العمرانية الشاملة.
نصائح “النافذة الإخبارية” للمقبلين على التمويل العقاري
للمواطنين والراغبين في اقتناص الفرص العقارية الحالية، نوصي بضرورة المقارنة بين عروض الشركات المختلفة من حيث مصاريف الإدارة وسرعة التقييم الفني للوحدة.
وترى “النافذة الإخبارية” أن الاستفادة من فترات السداد الطويلة (التي تصل لـ 13 عاماً) تعد وسيلة ذكية لمواجهة التضخم، حيث تقل القيمة الحقيقية للقسط بمرور الوقت مع زيادة الدخل.
كما نشدد على أهمية التأكد من السلامة القانونية للوحدة وتسجيلها لضمان قبول ملف التمويل لدى الـ بنوك.
إن قطاع الـ عقارات في مصر يثبت يوماً بعد يوم أنه “الملاذ الآمن” الحقيقي للاستثمارات.
وتختتم “النافذة الإخبارية” تقريرها بالتأكيد على أن الطفرة المحققة في 2025 هي مجرد بداية لمرحلة جديدة من الازدهار المالي والعمراني، حيث تتحول مصر بسرعة نحو منظومة تمويلية عالمية تضع احتياجات المواطن والمستثمر في صدارة أولوياتها.
يمثل نمو عملاء التمويل العقاري بنسبة 44% في 2025 شهادة ثقة في كفاءة السياسات النقدية والرقابية المصرية.
ومن خلال ضخ 36.3 مليار جنيه في السوق، يبرهن القطاع المصرفي والتمويلي على قدرته في قيادة قاطرة النمو.
وتدعو “النافذة الإخبارية” كافة الأطراف المعنية لمواصلة الابتكار في طرح الـ خدمات المالية، لضمان استمرار هذا الزخم وتحقيق قفزات استثمارية أكبر في المستقبل القريب.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم سلايدر على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












