الحديد والصلب للمناجم.. كشفت المؤشرات المالية لشركة الحديد والصلب للمناجم والمحاجر، التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، عن تراجع ملحوظ في صافي الأرباح خلال النصف الأول من العام المالي الجاري 2025-2026. و
بحسب ما رصدته “النافذة الإخبارية”، فقد سجلت الشركة صافي ربح بلغ 82.45 مليون جنيه خلال الفترة من يوليو وحتى نهاية ديسمبر 2025، مقارنة بنحو 154.91 مليون جنيه خلال الفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 46.77%.
يأتي هذا التراجع في وقت يشهد فيه قطاع الصناعات التعدينية والمعدنية تحديات عالمية ومحلية مرتبطة بتكاليف التشغيل وتقلبات أسعار الخامات، مما انعكس بشكل مباشر على أداء الشركات المدرجة في البورصة المصرية.
وتؤكد “النافذة الإخبارية” أن هذه النتائج تضع إدارة الشركة والشركة القابضة أمام ضرورة مراجعة استراتيجيات الـ استثمار في قطاعات الاستخراج والتنقيب لضمان استدامة الربحية في ظل المتغيرات الاقتصادية لعام 2026.
تحليل الإيرادات والأداء المالي للشركة
أظهرت البيانات المالية التي تابعتها “النافذة الإخبارية” تراجعاً في إيرادات الشركة الإجمالية خلال الأشهر الستة الأولى من العام المالي الحالي، حيث بلغت 285.19 مليون جنيه، مقابل 312.48 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة من عام 2024.
هذا الانخفاض في الإيرادات كان له أثر ملموس على صافي الربح النهائي، رغم الجهود المبذولة لضبط النفقات الإدارية والتشغيلية.
وعلى الرغم من هذا التراجع النصف سنوي، إلا أن الشركة كانت قد حققت أداءً استثنائياً في فترات سابقة؛ حيث تشير السجلات إلى تحقيق صافي ربح بلغ 80.49 مليون جنيه في الربع الأول (يوليو – سبتمبر) من عام 2024، مقابل أرباح قدرها 23.75 مليون جنيه فقط في الفترة المقارنة من عام 2021، مما يعكس التقلبات الحادة التي يتعرض لها قطاع المناجم والمحاجر نتيجة تأثره بطلبات المصانع الكبرى وحركة التجارة الخارجية للخامات المعدنية.
دور قطاع التعدين في دعم الـ [استثمار] والصناعة الوطنية
تأسست شركة الحديد والصلب للمناجم والمحاجر في عام 2021 كشركة مساهمة مصرية مدرجة، بهدف استخراج واستغلال خام الحديد وكافة الخامات المعدنية.
وترى “النافذة الإخبارية” أن دور الشركة يتجاوز مجرد الربح المادي؛ فهي توفر المدخلات الأساسية لصناعة الصلب، وهي الصناعة التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقطاع الـ عقارات والتشييد.
فاستقرار إمدادات الحديد الخام يساهم في ضبط أسعار حديد التسليح، وهو ما ينعكس بدوره على تكلفة إنشاء الوحدات السكنية والـ خدمات العمرانية في المدن الجديدة.
وتمتلك الشركة القابضة للصناعات المعدنية حصة الأغلبية بنسبة 82.481%، مما يجعل الشركة ذراعاً استراتيجياً لوزارة قطاع الأعمال العام في تأمين الخامات المعدنية.
وتنتشر فروع الشركة ومناجمها في مواقع استراتيجية مثل الواحات البحرية (المركز الرئيسي)، ومحاجر بني خالد بالمنيا، ومحاجر الأدبية بالسويس، بالإضافة إلى فرع أسوان، مما يمنحها قدرة لوجستية واسعة للوصول إلى الموانئ ومصانع الدلتا والصعيد.
أثر تقلبات قطاع المناجم على الـ [بنوك] وسوق المال
باعتبارها شركة مدرجة في البورصة، فإن نتائج أعمال “الحديد والصلب للمناجم” تؤثر بشكل مباشر على أداء مؤشرات سوق المال المصري.
وتوضح “النافذة الإخبارية” أن التراجع في الأرباح قد يدفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم المالية، وهو ما يتابعه المحللون في الـ بنوك الاستثمارية بدقة لتحديد السعر العادل للسهم.
إن العلاقة بين قطاع التعدين والـ بنوك علاقة تكاملية؛ فالشركة تحتاج لتمويلات بنكية مستمرة لتطوير معدات الحفر والنقل وعمل دراسات الجدوى الاقتصادية للمناجم الجديدة.
وفي المقابل، فإن تراجع الأرباح قد يؤدي إلى تشديد شروط الائتمان أو البحث عن بدائل تمويلية أكثر ابتكاراً لتعزيز الـ استثمار في مناطق البحث الجديدة التي تستهدفها الشركة تجارياً وصناعياً وسياحياً.
التوجهات المستقبلية ونظرة “النافذة الإخبارية” للنمو
رغم التراجع الحالي، إلا أن الشركة تمتلك مقومات كبيرة للتعافي في النصف الثاني من العام المالي 2025-2026. وتؤكد “النافذة الإخبارية” أن خطط الشركة لاستغلال مناطق عملها في أنشطة متنوعة (زراعية وسياحية) إلى جانب النشاط التعديني، قد تساهم في تنويع مصادر الدخل وتقليل المخاطر المرتبطة بتذبذب أسعار المعادن.
كما أن استمرار الطلب القوي في قطاع الـ عقارات والمشروعات القومية يضمن بقاء خام الحديد كسلعة استراتيجية مطلوبة.
وتتوقع “النافذة الإخبارية” أن تساهم الدراسات الجيولوجية الجديدة التي تجريها الشركة في مناجم الواحات وأسوان في اكتشاف عروق خام عالية الجودة، مما سيقلل من تكاليف الاستخراج ويرفع الهامش الربحي في التقارير المالية القادمة لعام 2026.
نصائح “النافذة الإخبارية” للمستثمرين في قطاع التعدين
للمستثمرين في البورصة المصرية، نوصي بمتابعة دورية لإعلانات الشركة القابضة بشأن خطط تطوير الشركات التابعة.
وترى “النافذة الإخبارية” أن سهم شركة الحديد والصلب للمناجم والمحاجر يظل من الأسهم التي تمتلك أصولاً عينية قوية، مما يجعله خياراً للـ استثمار طويل الأجل رغم التراجعات المؤقتة في الأرباح. كما يجب مراقبة أسعار الصرف وحركة الـ خدمات اللوجستية، حيث أنها تلعب دوراً حاسماً في تكلفة التصدير والبيع المحلي.
إن التكامل بين الصناعة الثقيلة والـ بنوك وسوق الـ عقارات هو ما يحرك الاقتصاد المصري في عام 2026.
وتؤكد “النافذة الإخبارية” أن الشفافية التي تظهرها الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام في عرض مؤشراتها المالية هي الخطوة الأولى نحو الإصلاح الهيكلي وجذب المزيد من رؤوس الأموال المحلية والأجنبية لهذا القطاع الحيوي الذي يمثل قاطرة التنمية الصناعية في مصر.
خلاصة القول
يمثل تراجع أرباح شركة الحديد والصلب للمناجم والمحاجر بنسبة 46.7% تحدياً يتطلب تضافر الجهود لتحسين الكفاءة الإنتاجية.
ومع ذلك، تظل الشركة ركيزة أساسية في قطاع التعدين المصري بفضل انتشار فروعها في الواحات والمنيا والسويس وأسوان.
وتدعو “النافذة الإخبارية” لمراقبة نتائج الربع الثالث من العام المالي، حيث من المنتظر أن تظهر آثار خطط التطوير الجديدة التي تتبناها وزارة قطاع الأعمال العام لتعزيز قدرة الشركات الوطنية على المنافسة وتحقيق أرباح مستدامة تدعم الاقتصاد القومي
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم صناعة على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












