بدأ الجهاز المصرفي المصري في تنفيذ مرحلة جديدة من التطور الهيكلي بناءً على تعليمات مشددة من البنك المركزي، تستهدف تسريع وتيرة التحول نحو مجتمع “لانقدي”.
وبحسب ما رصدته “النافذة الإخبارية”، فإن هذه التوجهات لا تقتصر فقط على الجوانب التقنية، بل تمتد لتشمل ابتكار منتجات مصرفية تجمع بين الحداثة الرقمية والمتطلبات الثقافية والشرعية للمجتمع، لا سيما من خلال التوسع في أدوات التمويل الإسلامي ضمن باقات التجزئة المصرفية.
تأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه قطاع الـ بنوك إلى تعظيم الـ استثمار في البنية التحتية التكنولوجية، لضمان وصول الـ خدمات إلى كافة فئات المجتمع، بما في ذلك المناطق النائية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على كافة قطاعات الاقتصاد، وعلى رأسها قطاع الـ عقارات الذي سيعتمد بشكل متزايد على حلول التمويل الرقمي والإسلامي.
دمج الصيرفة الإسلامية في المنتجات الرقمية.. رؤية مستقبلية
من أبرز ملامح التوجه الجديد للبنك المركزي هو دمج نظام الصيرفة والتمويل الإسلامي في صلب المنتجات الرقمية.
وتوضح “النافذة الإخبارية” أن البنوك الحكومية والخاصة بدأت بالفعل في تطوير تطبيقات تتيح الحصول على تمويلات “مرابحة” أو “مشاركة” إلكترونياً وبشكل فوري.
هذا التوجه يهدف إلى جذب شريحة كبيرة من العملاء الذين يفضلون التعاملات المتوافقة مع الشريعة، والذين كانوا يجدون صعوبة في الوصول لهذه الـ خدمات عبر القنوات الرقمية التقليدية.
إن رقمنة التمويل الإسلامي ستؤدي إلى خفض التكاليف الإدارية وتحسين سرعة اتخاذ القرار الائتماني، مما يحفز الـ استثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تفضل هذا النوع من التمويل، ويضع مصر كمركز إقليمي رائد للابتكار في “الفن تك” (FinTech) المتوافق مع الشريعة لعام 2026.
رفع كفاءة البنية التكنولوجية وانطلاق الفروع الرقمية
تتضمن استراتيجيات الـ بنوك الحالية زيادة الإنفاق الرأسمالي على تطوير الأنظمة الأساسية (Core Banking Systems).
وبحسب متابعة “النافذة الإخبارية”، فإن الاتجاه العام يميل نحو تقليص الاعتماد على الفروع التقليدية المزدحمة مقابل التوسع في إطلاق “الفروع الرقمية” (Digital Branches) والمراكز الذكية التي تعمل على مدار الساعة دون تدخل بشري كامل.
تهدف هذه الفروع إلى تحسين تجربة العميل من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي في تقديم الـ خدمات الاستشارية والمالية.
كما أن تحسين البنية التحتية يضمن أماناً أعلى للمعاملات، ويقلل من مخاطر الهجمات السيبرانية، وهو ما يعزز الثقة في النظام المصرفي ويدفع المزيد من الأفراد لإيداع مدخراتهم في الـ بنوك بدلاً من الاحتفاظ بالسيولة النقدية، مما يدعم الشمول المالي.
أثر الرقمنة والصيرفة الإسلامية على قطاع الـ [عقارات]
ترى “النافذة الإخبارية” أن قطاع الـ عقارات سيكون المستفيد الأكبر من هذه التحولات.
فدمج الصيرفة الإسلامية في التجزئة المصرفية يعني توفير برامج تمويل عقاري “إسلامية” عبر تطبيقات المحمول، مما يسهل على الشباب والمستثمرين شراء الوحدات السكنية بنظام الإجارة المنتهية بالتمليك أو المرابحة، وبإجراءات رقمية بالكامل لا تتطلب زيارات متكررة للبنك.
علاوة على ذلك، فإن تسهيل عمليات الانتقال الرقمي يعزز من سرعة إنهاء صفقات البيع والشراء العقاري، حيث يتم تحويل مبالغ “جدية الحجز” والأقساط عبر المحافظ الإلكترونية والـ خدمات المصرفية اللحظية، مما يقلل من الدورة الزمنية للاستثمار العقاري ويزيد من سيولة السوق.
التجزئة المصرفية والتحول لمجتمع لانقدي
يركز البنك المركزي بشكل خاص على منتجات التجزئة المصرفية (Retail Banking)، مثل بطاقات الائتمان، القروض الشخصية، وحسابات التوفير الرقمية.
وتوضح “النافذة الإخبارية” أن الهدف هو جعل الهاتف المحمول هو “البنك الشخصي” لكل مواطن.
إن ابتكار منتجات مثل “التمويل الاستهلاكي المتوافق مع الشريعة” عبر التطبيقات البنكية سيغير أنماط الاستهلاك ويدفع نحو نمو اقتصادي قائم على البيانات والشفافية.
إن التحول لمجتمع لانقدي يساهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية، مما يوفر للدولة بيانات دقيقة حول حجم التدفقات المالية، ويساعد الـ بنوك على تقديم عروض تمويلية أكثر دقة وتخصيصاً بناءً على السلوك المالي الحقيقي للعملاء، وهو ما يعد أرقى مستويات الـ استثمار في البيانات البشرية والتقنية.
نصائح “النافذة الإخبارية” لعملاء البنوك في ظل التوجهات الجديدة
في ظل هذه التغييرات المتسارعة لعام 2026، نوصي العملاء بضرورة تحديث بياناتهم البنكية والاشتراك في التطبيقات الرسمية لبنوكهم للاستفادة من المنتجات الإسلامية والرقمنة الجديدة.
كما تنصح “النافذة الإخبارية” المستثمرين في قطاع الـ عقارات بمراقبة العروض التمويلية الإسلامية الرقمية، حيث من المتوقع أن تشهد تنافسية عالية في أسعار العائد (الهامش الربحي) خلال الفترة القادمة.
إن التزام البنك المركزي المصري بدمج الصيرفة الإسلامية مع التكنولوجيا هو رسالة قوية للعالم بأن الجهاز المصرفي المصري متطور ومرن وقادر على استيعاب كافة المتطلبات.
وتؤكد “النافذة الإخبارية” أن المستقبل سيكون لمن يمتلك القدرة على دمج القيم التقليدية مع الأدوات العصرية، وهو ما يضع الـ استثمار في مصر على مسار مستدام ومبتكر يحقق الرفاهية المالية لكافة فئات الشعب.
يمثل توجه البنك المركزي لعام 2026 نحو تعزيز الرقمنة وتوسيع نطاق الصيرفة الإسلامية مرحلة مفصلية في تاريخ الاقتصاد المصري.
ومن خلال تحسين البنية التحتية وإطلاق الفروع الرقمية، تضمن الـ بنوك تقديم الـ خدمات بكفاءة وسرعة غير مسبوقة.
وتدعو “النافذة الإخبارية” كافة المؤسسات المالية لسرعة التكيف مع هذه التعليمات، فالمجتمع الرقمي اللانقدي ليس مجرد هدف تقني، بل هو ضرورة اقتصادية لتعزيز الـ استثمار ودفع عجلة التنمية في كافة القطاعات من التكنولوجيا وحتى الـ عقارات.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم بنكنوت على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












