في مشهد يعكس حالة “الانفصام” التي تعيشها الأسواق المالية العالمية وأسواق المعادن النفيسة، اليوم الجمعة 6 فبراير 2026، سجلت أسعار الذهب ارتفاعات ملحوظة مدعومة بموجة شراء واسعة النطاق من قبل المستثمرين الباحثين عن “الملاذ الآمن”.
وبحسب ما رصدته “النافذة الإخبارية”، فقد جاء هذا الصعود في وقت تعاني فيه أسعار الفضة من تراجعات حادة، نتيجة ضعف الطلب الصناعي وتقلبات شهية المخاطرة، مما يضع المستثمرين أمام تساؤلات جوهرية حول الوجهة القادمة لرؤوس الأموال.
هذا التباين ليس مجرد حركة سعرية عابرة، بل هو انعكاس لبيئة اقتصادية معقدة يتداخل فيها أداء الـ المركزية مع التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، مما يجعل الذهب الخيار الأول للتحوط، بينما تبقى المعادن ذات الاستخدام الصناعي مثل الفضة تحت رحمة تقارير النمو الاقتصادي العالمي.
أولاً: أداء الذهب العالمي والمحلي (6 فبراير 2026)
رصدت “النافذة الإخبارية” قفزة نوعية في أسعار الأوقية عالمياً، حيث تخطت حاجز 4850 دولاراً، مدفوعة ببيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة التي رفعت من توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي في وقت لاحق من هذا العام.
في السوق المصري، جاءت الأسعار اليوم كالتالي:
-
عيار 24: سجل نحو 7542 جنيهاً.
-
عيار 21 (الأكثر تداولاً): استقر عند مستويات تراوحت بين 6560 و6600 جنيهاً.
-
الجنيه الذهب: سجل نحو 52800 جنيهاً.
تؤكد هذه الأرقام أن الذهب في مصر ما زال يمثل الوعاء الادخاري الأول، حيث يتوجه المواطنون لسحب مدخراتهم من الـ وتحويلها إلى سبائك ذهبية للحفاظ على القيمة الشرائية لمدخراتهم في ظل التضخم العالمي.
ثانياً: لغز تراجع الفضة رغم صعود الذهب
على عكس الذهب، شهدت الفضة “نزيفاً” في المكاسب، حيث تراجعت في التداولات الآسيوية بنسبة وصلت إلى 6% في بعض الجلسات. وتفسر “النافذة الإخبارية” هذا الهبوط عبر نقطتين:
-
ضعف الطلب الصناعي: الفضة معدن صناعي بامتياز؛ ومع تباطؤ قطاعات الطاقة المتجددة وتكنولوجيا الرقائق في بعض الاقتصادات الكبرى، تراجع الطلب الفعلي على المعدن الأبيض.
-
قوة الدولار النسبية: رغم ترقب خفض الفائدة، إلا أن مؤشر الدولار ما زال يتمتع بمرونة تضغط على المعادن المقومة به، وكانت الفضة هي الضحية الأبرز لهذه الضغوط التقنية.
ثالثاً: العوامل الجيوسياسية والسياسة النقدية
تسيطر حالة من عدم اليقين على المشهد العالمي في فبراير 2026، وهو ما تعززه التقارير التي تتابعها “النافذة الإخبارية” حول:
-
التوترات في الشرق الأوسط: الترقب للمباحثات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران يجعل المستثمرين في حالة “تأهب”، مفضلين الاحتفاظ بالذهب كأصل سيادي لا يرتبط بدين أو سياسة دولة محددة.
-
الاحتياطي الفيدرالي: أي إشارة إلى استمرار التشدد النقدي ترفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب (الذي لا يدر عائداً ثابتاً)، ولكن مع ظهور بوادر ركود في قطاع التوظيف الأمريكي، بدأت الكفة تميل لصالح المعدن الأصفر.
رابعاً: الذهب كركيزة في محافظ الـ [استثمار] والـ [عقارات]
يرى الخبراء عبر “النافذة الإخبارية” أن العلاقة بين الذهب والـ في 2026 أصبحت أكثر ترابطاً. فالمستثمر الذي حقق مكاسب من صعود الذهب بنسبة تجاوزت 70% على أساس سنوي، بدأ في تسييل جزء من هذه الأرباح لتوجيهها نحو الـ العقاري، خاصة في المدن الجديدة التي توفر ذكية وبنية تحتية متطورة.
هذا التدوير للأموال يضمن للمستثمر:
-
تنوع المحفظة: عدم وضع كافة المدخرات في أصل واحد.
-
الأمان المزدوج: الذهب يحمي من تقلبات العملة، والـ توفر عائداً إيجارياً أو قيمة مضافة بمرور الوقت.
خامساً: نصائح “النافذة الإخبارية” للمتعاملين في الصاغة
في ظل هذه الأسعار التاريخية، تنصح “النافذة الإخبارية” المقبلين على الشراء أو البيع بالآتي:
-
للمدخرين: الذهب أداة طويلة الأجل؛ لا تشترِ بمدخرات قد تحتاجها خلال أقل من عام، لأن تذبذب الأسعار قد يعرضك لخسارة “المصنعية” عند البيع السريع.
-
للمستثمرين: الفضة حالياً عند مستويات “تجميع” مغرية، فبمجرد تعافي القطاع الصناعي، من المتوقع أن تقفز الفضة بنسب تتجاوز الذهب لتعويض الفارق السعري.
-
المتابعة البنكية: راقب شهادات الاستثمار الجديدة التي تطرحها الـ ؛ فإذا كانت الفائدة الحقيقية (بعد طرح معدل التضخم) إيجابية، قد تكون منافساً قوياً للذهب في المدى المتوسط.
يعكس الأداء المتباين للمعادن النفيسة اليوم انقساماً في شهية المخاطرة العالمية. فبينما يهرع الجميع نحو الذهب للاحتماء من “عواصف” السياسة والاقتصاد، تظل الفضة تنتظر إشارة البدء من المصانع الكبرى.
وتؤكد “النافذة الإخبارية” أن عام 2026 سيظل عام “المعادن الاستراتيجية”، حيث ستلعب هذه الأصول دور البطولة في تحديد ثروات الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم سلايدر على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












