شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من التذبذب الملحوظ اليوم الجمعة 6 فبراير 2026، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% في محاولة لتعويض جزء من الخسائر الحادة التي تكبدتها في الجلسة السابقة.
ورغم هذا الارتفاع اليومي، إلا أن المؤشرات الفنية التي تتابعها “النافذة الإخبارية” تؤكد أن الذهب الأسود يتجه نحو تسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ نحو شهرين، وهو ما يعكس تحولاً في أولويات المستثمرين الذين بدأوا في توجيه تركيزهم نحو النتائج المرتقبة للمباحثات الأميركية-الإيرانية المقررة اليوم.
يأتي هذا المشهد في وقت حساس للاقتصاد العالمي، حيث يراقب أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرون في قطاعات الـ استثمار المختلفة والمودعون في الـ بنوك مدى تأثير تكلفة الطاقة على معدلات التضخم، وبالتالي على قرارات الـ بنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
أولاً: بيانات التداول والمؤشرات السعرية
بحسب أحدث بيانات التداول التي رصدتها “النافذة الإخبارية” بحلول الساعة 06:58 بتوقيت جرينتش، جاءت الأرقام كالتالي:
-
خام برنت: زادت العقود الآجلة بمقدار 78 سنتاً أو 1.2% لتستقر عند 68.33 دولاراً للبرميل.
-
خام غرب تكساس الوسيط (WTI): ارتفع بمقدار 80 سنتاً أو 1.3% ليصل إلى 64.09 دولاراً للبرميل.
ورغم هذا الانتعاش اللحظي، يشير المحللون إلى أن خام برنت يتجه لإنهاء الأسبوع الحالي منخفضاً بنسبة 3.3%، بينما سجل خام غرب تكساس انخفاضاً أسبوعياً بنسبة 1.8%.
تعكس هذه الأرقام تراجعاً تدريجياً عن الذروة التي شهدتها الأسعار في أواخر يناير 2026، حينما قفزت الأسعار مدفوعة بتصريحات واشنطن والتهديدات العسكرية المتبادلة في المنطقة.
ثانياً: مضيق هرمز.. شريان الحياة وصانع التوترات
تؤكد “النافذة الإخبارية” أن الاهتمام العالمي ينصب حالياً على منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً “مضيق هرمز” الذي يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي.
إن أي اضطراب في هذا الشريان الحيوي يعني تعطيلاً فورياً لتدفقات النفط من كبار المنتجين مثل السعودية، الإمارات، الكويت، العراق، وإيران.
المستثمرون اليوم لا ينظرون إلى النفط كمجرد سلعة، بل كترمومتر للاستقرار السياسي؛ فنتائج المباحثات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران ستحدد ما إذا كانت الأسواق ستشهد مرحلة من الهدوء النسبي، أم سنشهد موجة ارتفاعات جديدة قد تعيد خام برنت لتخطي حاجز الـ 80 دولاراً، مما قد يرفع تكلفة الـ خدمات اللوجستية وتكاليف تشغيل المشروعات الكبرى.
ثالثاً: العوامل الأساسية مقابل المخاطر الجيوسياسية
أشار محللو (Capital Economics) في تقرير تابعته “النافذة الإخبارية” إلى أن المخاوف الجيوسياسية بدأت تفسح المجال أمام “العوامل الأساسية” للسوق (العرض والطلب).
ومن أبرز هذه العوامل:
-
تعافي الإنتاج في كازاخستان: من المتوقع أن يساهم عودة الإنتاج بقوة في كازاخستان في زيادة المعروض العالمي.
-
توقعات نهاية 2026: تتوقع بعض التقارير أن الضغوط النزولية قد تدفع الأسعار نحو مستوى 50 دولاراً للبرميل بحلول نهاية العام الجاري إذا استمر استقرار الإمدادات وتراجع المخاطر السياسية.
-
ضعف الطلب الموسمي: بعض المناطق تشهد تباطؤاً نسبياً في الاستهلاك، مما يحد من فرص الارتفاع المستدام.
رابعاً: تأثير أسعار الطاقة على قطاعات العقارات والاستثمار
لا تتوقف تداعيات أسعار النفط عند محطات الوقود، بل تمتد لتؤثر على كافة الأنشطة الاقتصادية التي ترصدها “النافذة الإخبارية”:
-
قطاع الـ عقارات: ارتفاع أسعار النفط يؤدي مباشرة إلى زيادة تكاليف مواد البناء والشحن، مما يرفع أسعار الوحدات العقارية في المدن الجديدة.
-
القطاع المصرفي: الـ بنوك تراقب النفط كعنصر أساسي في التضخم؛ فإذا استقرت الأسعار عند مستوياتها الحالية، قد تتوجه الـ بنوك المركزية نحو تثبيت أو خفض أسعار الفائدة، مما يشجع على الـ استثمار في المشروعات القومية والخاصة.
-
الـ خدمات: تتأثر تكلفة الـ خدمات العامة والنقل والشحن الجوي، وهي عناصر حيوية لنمو الاقتصاد في عام 2026.
خامساً: تحليل “النافذة الإخبارية” للمشهد القادم
إن التراجع الأسبوعي الحالي يمثل “فترة التقاط أنفاس” للسوق العالمية.
فبينما يرى البعض في هبوط الأسعار فرصة جيدة لخفض التكاليف الإنتاجية، يخشى آخرون من أن يكون هذا الهدوء هو “الذي يسبق العاصفة” في حال فشل المباحثات الدبلوماسية.
المستثمر الذكي في 2026 هو من يدرك أن أسعار النفط ما زالت رهينة لـ “مضيق هرمز” والتحركات السياسية في المنطقة.
وأي تصعيد مفاجئ قد يقلب التوقعات التي تشير إلى مستوى الـ 50 دولاراً، ليضعنا أمام واقع جديد يتطلب مرونة عالية في إدارة المحافظ المالية والادخارية في الـ بنوك.
سوق النفط اليوم الجمعة يوازن بين آمال الاستقرار الدبلوماسي وحقائق الإنتاج العالمي.
وبحسب رصد “النافذة الإخبارية”، فإن مستوى 68 دولاراً لبرنت يمثل نقطة ارتكاز هامة؛ فالثبات فوقها يعني استمرار الحذر، بينما الهبوط دونها قد يفتح الباب أمام موجة هبوطية أوسع.
تظل الـ خدمات والـ استثمار والـ عقارات مرتبطة بخيط رفيع بما سيحدث في الغرف المغلقة للمباحثات الدولية اليوم.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم سلايدر على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












