شهدت الأوساط الاقتصادية مواجهة فكرية ساخنة بين المنصات الإعلامية وقيادات القطاع العقاري، حيث ردت جبهة المطورين بقوة على تصريحات الإعلامي محمد علي خير بشأن غياب الضوابط في السوق، معتبرين أن “شيطنة” هذا القطاع الحيوي تهدد ركيزة أساسية يعمل بها ملايين المصريين.
عبير عصام تحذر: سيناريو “توقف المطورين” كارثي

وجهت الدكتورة عبير عصام، عضو مجلس ادارة اتحاد المستثمرين، تساؤلاً استنكارياً حول تبعات توقف المطورين عن العمل لمدة عام واحد فقط، مؤكدة أن النتيجة ستكون كارثية وتشمل:
فجوة عقارية لا مثيل لها: انهيار سريع في تلبية الاحتياجات الحقيقية للسوق وزيادة أكبر في سعر البيع نتيجة توقف المطورين.
تشريد العمالة: تعريض نحو 8 ملايين مواطن يعملون في القطاع (بشكل مباشر وغير مباشر) لخطر البطالة.
شلل الصناعات التكميلية: حدوث ركود حاد في كافة صناعات مواد البناء التي تعتمد كلياً على حركة العقار.
سيطرة الاحتكار: ترك الساحة للسماسرة للتلاعب بالأسعار والمبالغة فيها لمن يملك الملاءة المالية فقط.
البستاني يفند مغالطات “الأسعار والجشع”

من جانبه، فند المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين، فكرة أن الأسعار مبالغ فيها، موضحاً الحقائق بالأرقام والواقع الاقتصادي:
زيادة التكلفة: الأسعار الحالية انعكاس لزيادة سعر الأرض أضعافاً، وارتفاع أسعار الحديد والأسمنت بمعدل 2-3 مرات، فضلاً عن ارتفاع تكلفة التمويل وأجور العمالة.
الأمان الاستثماري: أكد أن العقار حافظ على قيمته أمام التضخم خلال الـ 15 عاماً الماضية، وتفوق أحياناً على الذهب مع توفير دخل إيجاري مستقر.
حقيقة الصيانة: أوضح أن نسبة الصيانة ليست “جباية”، بل هي ضرورة للأمن والنظافة وإدارة المرافق لمنع تحول المباني إلى عشوائيات.
الأزمة في “ثقافة المجتمع” والمنظومة البنكية
اتفقت الردود على أن المشكلات المثارة تعود لأسباب هيكلية وتشغيلية معقدة:
ثقافة الشراء: انتقدت الدكتورة عبير عصام ثقافة “شراء الإيصال” بدلاً من الشقة المناسبة للاستخدام الفعلي، وترك الوحدات مغلقة لسنوات.
ضعف التمويل: أرجع البستاني أزمة “إعادة البيع” (Resale) إلى ضعف منظومة التمويل العقاري وقلة السيولة والمنصات المنظمة في السوق.
تآكل ودائع الصيانة: كشفت عصام أن قيم اتحاد الملاك التي دُفعت منذ 5 سنوات فقدت قيمتها الآن في ظل الخدمات المفروضة لاستمرار المشروع.
الحل في “التنظيم” لا الهجوم
واختتم المطورون ردودهم بالتأكيد على أن الحل يكمن في إقرار كود موحد للعقود ورقابة أقوى، وليس في الهجوم على صناعة وطنية “كثيفة العمالة وعالية الخطورة”، داعين الإعلام لتفهم التحديات والإخفاقات اليومية التي يواجهها المطور قبل إطلاق أحكام “غير احترافية”.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم عاجل على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية










