دخلت الدكتورة عبير عصام، عضو مجلس ادارة اتحاد المستثمرين، على خط الجدل المثار حول السوق العقاري المصري، مقدمة قراءة مغايرة للواقع والتحديات التي يواجهها المطورون، ومحذرة من تبعات “تجهيل” الدور الحيوي لهذه الصناعة الوطنية.
سيناريو “العام الواحد”: فجوة عقارية وانفجار في الأسعار
وضعت الدكتورة عبير عصام تساؤلات جوهرية أمام الرأي العام والإعلام حول التبعات الكارثية لتوقف المطورين عن العمل لمدة عام واحد فقط، مؤكدة أن الإجابة تكمن في حدوث انهيار سريع وفجوة عقارية لا مثيل لها. وحذرت من أن غياب المطورين سيؤدي إلى:
قفزات جنونية في الأسعار: نتيجة غياب العرض الرسمي وترك الساحة لاحتكار السماسرة الذين سيبيعون بأسعار مبالغ فيها.
بطالة واسعة: تضرر ما لا يقل عن 8 ملايين مواطن يعملون في هذا القطاع وبشكل مباشر وغير مباشر.
ركود في الصناعات التكميلية: توقف الطلب على كافة مواد البناء التي تقوم عليها صناعة العقار.
المطور والعميل.. تحديات تتجاوز “استمارة الحجز”
وصفت عصام طبيعة عمل المطور بأنها الأكثر تعقيداً، حيث تستمر مسؤولية المطور تجاه العميل من “لحظة استمارة الحجز وحتى صيانة أدق التفاصيل الفنية بعد السكن”.
وأشارت إلى أن المطور يواجه تحديات تشغيلية هائلة، خاصة في ظل تآكل قيمة مبالغ الصيانة (اتحاد الملاك) التي دُفعت منذ سنوات، والتي لم تعد تكفي لتغطية تكاليف الخدمات الحالية اللازمة لاستمرار المشروعات أو هلاكها.
ثقافة “الإيصال” مقابل “الاستخدام الفعلي”
وانتقدت عضو غرفة التطوير العقاري ثقافة الاستثمار السائدة في المجتمع، والتي تركز على “شراء إيصال الحجز” بدلاً من شراء الوحدة للاستخدام الفعلي، مما يؤدي إلى غلق الوحدات لسنوات طويلة دون استفادة حقيقية، وهو ما يمثل تحدياً إضافياً للسوق.
الإعلام وتحديات القطاع العقاري
واختتمت الدكتورة عبير عصام حديثها بالتأكيد على أن الموضوع أعقد من تصورات “الهواة”، داعية الإعلام والمجتمع لتفهم حجم التحديات والإخفاقات التي يمر بها المطور يومياً.
وأكدت أن إدراك هذه الحقائق كفيل بتغيير النظرة لهذه “الصناعة الوطنية” كثيفة العمالة وعالية الخطورة.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم عقارات على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية










