المعارض العقارية، يشهد عام 2026 حراكاً غير مسبوق في ملف “تصدير العقار المصري” إلى منطقة الخليج العربي، حيث تتسابق كبرى العواصم العربية لاستضافة فعاليات تبرز الطفرة العمرانية المصرية.
وبينما تنطلق غداً فعاليات معرض “بُناة مصر العقاري” في مدينة الخبر بالمملكة العربية السعودية، يبرز تساؤل جوهري في الأوساط العقارية: لماذا تزداد هذه المعارض كثافة، وفيمَ يكمن سر غياب بعض الأسماء العملاقة في التطوير العقاري عن منصات العرض؟
المعارض العقارية بالخليج 2026
خريطة الفعاليات.. الخليج وجهة العقار المصري الأولى
تؤكد أجندة العام الحالي أن منطقة الخليج باتت “الرئة التمويلية” والوجهة الأكثر جذباً للمطور العقاري المصري، وتتمثل أبرز محطات هذا العام في:
منتدى مستقبل العقار: الذي احتضنته الرياض في يناير الماضي.
معرض عقارات النيل (Nile Property Expo): المقرر انطلاقه في الدوحة بقطر خلال الفترة من 12 إلى 14 فبراير الجاري بمشاركة واسعة.
معرض “هذي مصر”: الذي يحط رحاله في دبي خلال شهر مايو المقبل بمشاركة شركات تطوير مصرية بارزة.
سيتي سكيب (قطر والبحرين): المقرران في أكتوبر ونوفمبر 2026، واللذان يشهدان عادةً حضوراً مصرياً لافتاً.
لماذا تغيب الشركات العقارية الكبيرة؟ (قراءة تحليلية)
رغم الزخم الكبير، يلاحظ المتابعون أن بعض “رواد” التطوير العقاري في مصر يفضلون أحياناً الابتعاد عن المشاركة المباشرة في هذه المعارض، ويرجع خبراء “وحدة أبحاث النافذة” ذلك إلى عدة أسباب استراتيجية:
الاعتماد على “المكاتب الدائمة“: الشركات الكبرى (مثل بالم هيلز أو سيتي إيدج وغيرها) تمتلك بالفعل مكاتب تمثيل دائمة أو شراكات استراتيجية في دول الخليج، مما يجعلها في حالة تواصل مستمر مع العميل دون الحاجة لانتظار موعد المعرض.
استهداف “الصفوة” عبر الفعاليات الخاصة: تفضل الشركات العملاقة تنظيم فعاليات خاصة (Exclusive Events) في فنادق عالمية بالخليج، تستهدف من خلالها فئة محددة من المستثمرين، بدلاً من التواجد في معارض جماعية قد لا تتناسب مع استراتيجية “البراند” الخاص بها.
التكاليف مقابل العائد: ترى بعض الشركات أن تكلفة الأجنحة الكبيرة والشحن والانتقالات قد لا تحقق العائد المرجو مقارنة بالتسويق الرقمي المستهدف (Digital Targeting) الذي يصل للعميل الخليجي أو المصري المغترب في بيته بدقة أعلى.
التركيز على المعارض الدولية المتخصصة: تتجه الشركات الكبرى للمشاركة في معارض عالمية مثل (MIPIM) بفرنسا، بحثاً عن صناديق استثمارية كبرى وليس مجرد أفراد يبحثون عن وحدات سكنية.
المعارض كبوابة للمطور “الناشئ والواعد”
على الجانب الآخر، تظل هذه المعارض فرصة ذهبية للشركات المتوسطة والواعدة التي تسعى لبناء “جسر ثقة” مع العميل المغترب. فالمشاركة تحت مظلة معرض رسمي مثل “عقارات النيل” أو “هذي مصر” تمنح المطور شرعية ومصداقية أمام المشتري الذي يخشى التعامل مع شركات لا يراها على أرض الواقع.
جذب الحيتان الكبيرة
إن زيادة عدد المعارض في الخليج لعام 2026 يعكس نجاح الدولة في الترويج لمصر كمركز إقليمي للعقار، لكن التحدي القادم يكمن في قدرة المنظمين على جذب “الحيتان الكبيرة” للمشاركة، لضمان تقديم صورة متكاملة وشاملة عن قوة الاقتصاد العقاري المصري بكافة مستوياته.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم عقارات على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












