نادرا ما تجد شخصية تستطيع فك شفرات لغة الأرقام في أروقة البنوك، وبنفس الكفاءة تفك طلاسم الأزمات في ملاعب كرة القدم، لكن “عمرو الجنايني” كسر هذه القاعدة، ليتحول من مجرد كادر مصرفي رفيع المستوى إلى “رجل المهام الصعبة” الذي تطلبه المؤسسات حينما تحتاج إلى الانضباط والهدوء وسط العاصفة.
عمرو الجنايني.. عقليات تصنع الفارق
لم تكن دراسته للتجارة بجامعة القاهرة (دفعة 1985) مجرد شهادة أكاديمية، بل كانت “كتالوج” انطلق منه لبناء مسيرة مهنية بدأت ملامحها الحقيقية داخل قلعة الـ CIB.
منذ عام 2003، لم يكن الجنايني مجرد عضو مجلس إدارة، بل كان أحد مهندسي التحول الرقمي والسياسات العليا في البنك التجاري الدولي، مساهمًا في تحويله إلى كيان مالي يتحدث بلغة عالمية على أرض مصرية.
مهندس الأصول ومنظم الأسواق
تجاوز طموح الجنايني حدود “الشباك المصرفي” ليقتحم عالم إدارة الثروات بتأسيسه لشركة “سي آي أستس مانجمنت” عام 2005، ولم يكتفِ بذلك، بل وضع بصمته في البنية التحتية للبورصة المصرية عبر عضوية مجلس إدارة “مصر للمقاصة” منذ 2006، ليكون صمام أمان لعمليات الحوكمة والتسوية المالية.
من “الكرافتة” إلى “النجيلة الخضراء”
لماذا ينجح الجنايني في الرياضة؟ الإجابة تكمن في “الدقة المصرفية”.
في نادي الزمالك: لم يكن مجرد عضو مجلس إدارة (2006 – 2013)، بل كان صوت العقل الإداري الذي يسعى لإعادة الهيكلة.
في اتحاد الكرة: اختاره الـ “FIFA” لرئاسة اللجنة الخماسية في 2019، وهي المرحلة الأصعب في تاريخ الجبلاية. هناك، لم يستخدم “الصافرة”، بل استخدم “قلم المحاسب” لإعادة الانضباط وتثبيت اللوائح بشفافية مطلقة.
مهمة الإنقاذ: تسلم دفة قيادة الزمالك في لحظة اضطراب عام 2019، واستطاع بـ “هدوء المصرفي” احتواء الأزمات المالية والقانونية، ممهدًا الطريق لانتخابات نزيهة واستقرار افتقده النادي لسنوات
فلسفة القائد.. لماذا يعتبر مؤثرًا؟

قوة عمرو الجنايني الحقيقية ليست في عدد المناصب، بل في “الأثر الطيب” والقدرة على بناء المؤسسات، هو الرجل الذي أثبت أن الإدارة “علم واحد” لا يتجزأ؛ فمن يستطيع إدارة محفظة مالية بمليارات الجنيهات، يمكنه بذكاء وحسم أن يدير منظومة رياضية يتابعها الملايين.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم سلايدر على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












