سجلت شركة السيارات الصينية BYD تراجعاً حاداً في مبيعاتها بنسبة 30.1% خلال شهر يناير 2026، ليكون هذا هو الشهر الخامس على التوالي من الانخفاض المستمر.
يأتي هذا التراجع كمؤشر قوي على اشتداد المنافسة في السوق الصينية وحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الخارجية.
ورغم هذا الهبوط، تظل BYD محط أنظار المستثمرين الباحثين عن فرص الـ استثمار في قطاع الطاقة النظيفة، خاصة مع ارتباط مبيعات السيارات بنمو الـ خدمات اللوجستية وتوسع المدن الجديدة والـ عقارات التي تتطلب حلول نقل ذكية، مدعومة بتسهيلات ائتمانية من كبرى الـ بنوك العالمية.
أرقام صادمة وتراجع في الإنتاج
وفقاً للإفصاح الرسمي للبورصة، باعت BYD نحو 210,051 مركبة عالمياً الشهر الماضي، وهو رقم يعكس فجوة كبيرة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. ولم يتوقف الأمر عند المبيعات، بل امتد ليشمل:
-
الإنتاج: انخفض بنسبة 29.1%، مواصلاً المسار الهبوطي الذي بدأ منتصف العام الماضي.
-
السيارات الهجينة: تراجعت مبيعاتها بنسبة 28.5%، وهو قطاع حيوي يمثل أكثر من نصف إجمالي مبيعات الشركة.
-
هذا الركود يضع ضغوطاً على الخطط التوسعية للشركة، ويدفعها لإعادة النظر في استراتيجياتها التسويقية والتمويلية بالتعاون مع الـ بنوك لتوفير خطط تقسيط أكثر جذباً.
الرهان على التوسع العالمي ومصانع المجر وتركيا
في محاولة لتعويض خسائر السوق المحلية، تراهن BYD بقوة على الأسواق الدولية، حيث تستهدف شحن 1.3 مليون مركبة للخارج هذا العام. ولدعم هذا الـ استثمار الضخم، تعمل الشركة على:
-
تشغيل مصنعها الجديد في المجر هذا العام لينضم لمنشآت البرازيل وتايلاند.
-
التخطيط لإنشاء مصانع إضافية في إندونيسيا وتركيا لتقليل تكاليف الشحن وتجنب القيود الجمركية.
-
تقديم الـ خدمات الفنية المتقدمة للمنافسة مع “تسلا”، خاصة بعد تفوقها عليها العام الماضي بنمو خارجي بلغ 150.7%.
تحديات السوق الصيني وتقليص الدعم الحكومي
تواجه BYD ضربة مباشرة بعد تقليص الحكومة الصينية للدعم المخصص للسيارات منخفضة التكلفة، مما يمنح منافسين مثل “جيلي” و”ليب موتور” فرصة أكبر للمنافسة السعرية.
هذا التغير في السياسات النقدية والمالية يؤثر على القوة الشرائية، ويدفع المستهلكين للبحث عن تمويلات ميسرة عبر الـ بنوك، أو إعادة توجيه مدخراتهم نحو قطاع الـ عقارات كبديل استثماري أكثر استقراراً في الوقت الحالي.
خلاصة القول
تمر BYD بمرحلة اختبار حقيقية في 2026؛ فبينما تتراجع مبيعاتها المحلية، يظل التوسع العالمي هو طوق النجاة الوحيد.
نجاح الشركة في تشغيل مصانعها الجديدة وتقديم الـ خدمات المبتكرة سيحدد قدرتها على العودة للصدارة.
بالنسبة للمستثمرين، تظل مراقبة أداء السهم والتعاون مع الـ بنوك الاستثمارية ضرورة لفهم اتجاهات سوق السيارات الكهربائية الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنمو البنية التحتية والـ عقارات العالمية.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم سلايدر على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












