في تحول جذري لمنظومة الدفع الإلكتروني، أعلن البنك المركزي المصري رسمياً عن تدشين خدمة “Soft POS” التي تسمح بتحويل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية إلى نقاط بيع إلكترونية لقبول المدفوعات اللاتلامسية، وتأتي هذه الخطوة لتعالج واحدة من أكبر تحديات الـ استثمار في قطاع التجزئة، وهي التكلفة المرتفعة لاستئجار وصيانة ماكينات الدفع التقليدية.
حيث يوفر هذا النظام الجديد حلولاً رقمية مرنة تخدم ملايين التجار والشركات الناشئة، مما يعزز من كفاءة الـ خدمات المالية المقدمة للمواطن، ويدفع الـ بنوك الوطنية نحو آفاق جديدة من التحول الرقمي الشامل الذي ينعكس أثره على كافة القطاعات بما فيها سوق الـ عقارات التجارية والخدمات اللوجستية في عام 2026.
تحديثات 2026: كيف يضمن “المركزي” أمان معاملات Soft POS؟
أكد خبراء التقنية المالية أن تطبيقات “Soft POS” المعتمدة في مصر تخضع لمعايير أمان سيبراني صارمة تشرف عليها شركة “بنوك مصر” والبنك المركزي، وتعتمد الخدمة على تقنية “التشفير اللحظي” للبيانات، حيث لا يتم تخزين أي معلومات خاصة ببطاقة العميل أو رقمه السري على هاتف التاجر.
كما تم تفعيل ميزة “التحقق البيومتري” للتاجر لضمان عدم استخدام التطبيق إلا من خلال الشخص المصرح له، هذا المستوى العالي من الأمان يشجع الـ بنوك على التوسع في منح الائتمان لصغار التجار بناءً على سجل مدفوعاتهم الرقمي، مما يفتح آفاقاً جديدة للـ استثمار في المشروعات متناهية الصغر.
ثورة في “الدليفري” والمهن الحرة
تعتبر خدمة المدفوعات اللاتلامسية عبر المحمول الحل السحري لقطاع الشحن وخدمات التوصيل (الدليفري)؛ فبدلاً من حمل مندوب الشحن لماكينة دفع ثقيلة ومعرضة للأعطال، أصبح بإمكانه تحصيل قيمة الطلبات عبر هاتفه الشخصي، كما تخدم التقنية أصحاب المهن الحرة مثل السباكين والكهربائيين والنجارين، الذين بات بإمكانهم قبول الدفع بالفيزا أو المحافظ الإلكترونية فور إتمام الـ خدمات المنزلية، هذا التكامل الرقمي يساهم في خفض التكاليف التشغيلية ويزيد من قيمة الـ عقارات الإدارية والمراكز التجارية التي تتبنى هذه التقنيات لتقليل الزحام وتسهيل حركة البيع.
هيكل الرسوم والاشتراك في خدمة Soft POS
كشفت مصادر مصرفية أن الاشتراك في خدمة “Soft POS” سيكون متاحاً للتجار بآليات تحفيزية، تشمل:
-
إعفاء من رسوم الربط: خلال السنة الأولى من الإطلاق لتشجيع التحول الرقمي.
-
نسبة عمولة تنافسية: تتراوح بين 0.5% و1.5% لكل معاملة، وهي أقل من عمولات الماكينات التقليدية.
-
التسوية اللحظية: إمكانية تحويل المبالغ المحصلة لحساب التاجر في الـ بنوك خلال أقل من 24 ساعة، مما يوفر سيولة نقدية تدعم الـ استثمار في البضائع الجديدة.
التأثير على الشمول المالي ورؤية مصر الرقمية
تمثل هذه المبادرة حجر الزاوية في إستراتيجية الشمول المالي لعام 2030، حيث تهدف لدمج أكثر من 5 ملايين تاجر جديد في القطاع الرسمي، إن رقمنة المدفوعات تسمح للدولة برصد حركة السوق بدقة، وتوفر للتاجر سجلًا ائتمانيًا نظيفًا يسهل له الحصول على قروض تمويلية من الـ بنوك لتوسيع نشاطه أو شراء وحدات تجارية في قطاع الـ عقارات الجديدة، مما يعني أن “Soft POS” ليست مجرد أداة دفع، بل هي مفتاح للنمو الاقتصادي المستدام وتطوير الـ خدمات العامة.
إطلاق خدمة المدفوعات اللاتلامسية عبر الهواتف الذكية في 2026 هو شهادة ميلاد جديدة للاقتصاد الرقمي المصري، بادر كتاجر أو صاحب مشروع بتحميل التطبيق المعتمد من بنكك، لتواكب لغة العصر وتوفر لعملائك أسرع وأمن وسيلة دفع، فالمستقبل اليوم بين يديك، والـ استثمار في الحلول الرقمية هو الضمان الوحيد للنجاح في عالم التجارة الحديثة.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم بنكنوت على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية













