حسم قانون الإيجار القديم الجدل المستمر حول آلية تحديد القيمة الإيجارية الجديدة للوحدات السكنية الخاضعة لأحكامه، من خلال اعتماد نظام واضح يُصنف مناطق المحافظات إلى ثلاث فئات رئيسية، مع تحديد حد أدنى للإيجار وزيادات سنوية منتظمة لضمان استقرار السوق. كما نص القانون على إقرار فترة انتقالية محددة تسبق الإخلاء النهائي، بهدف تحقيق توازن عادل بين حقوق الملاك وظروف المستأجرين، بما يعزز من استدامة العلاقة السكنية ويضمن حقوق جميع الأطراف.
طريقة تحديد القيمة الإيجارية الجديدة
ونص القانون في مادته الثالثة على تشكيل لجان متخصصة بكل محافظة، تتولى تقسيم المناطق إلى: مناطق متميزة، ومناطق متوسطة، ومناطق اقتصادية.
ويأتي هذا التقسيم استنادًا إلى خمسة معايير أساسية، تشمل الموقع الجغرافي للعقار، ومستوى البناء، ومدى توافر المرافق العامة، وجودة البنية التحتية، إلى جانب متوسط القيمة الإيجارية السنوية المحددة وفقًا لقانون الضريبة العقارية رقم 196 لسنة 2008.
وألزم القانون هذه اللجان بالانتهاء من أعمالها خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ بدء سريان القانون، مع إتاحة مد هذه المهلة لمرة واحدة فقط بقرار من رئيس مجلس الوزراء عند الضرورة.
الإيجار القديم، طريقة التقديم على شقق السكن البديل
وبعد الانتهاء من أعمال التصنيف، يصدر المحافظ المختص القرار النهائي باعتماد النتائج، على أن يتم نشره في الوقائع المصرية وإعلانه داخل وحدات الإدارة المحلية لإحاطة المواطنين علمًا به.
وبشأن القيمة الإيجارية الجديدة، حدد القانون آلية واضحة تعتمد على مضاعفة القيمة الإيجارية الحالية، مع وضع حد أدنى يختلف باختلاف تصنيف المنطقة.
ففي المناطق المتميزة، يتم احتساب الإيجار الجديد بواقع 20 ضعف القيمة الإيجارية السارية، وبحد أدنى لا يقل عن 1000 جنيه شهريًا. أما المناطق المتوسطة، فيتم تحديد الإيجار الجديد بواقع 10 أضعاف القيمة الحالية، وبحد أدنى 400 جنيه شهريًا.
وفي المناطق الاقتصادية، تُضاعف القيمة الإيجارية 10 مرات أيضًا، على ألا يقل الإيجار الجديد عن 250 جنيهًا شهريًا.
ولحين انتهاء لجان الحصر والتصنيف من أعمالها واعتماد النتائج رسميًا، أوجب القانون على المستأجرين سداد قيمة مؤقتة قدرها 250 جنيهًا شهريًا، تُعد تحت الحساب إلى حين تحديد القيمة النهائية.
ولتوضيح طريقة الحساب بشكل مبسط، فإذا كان الإيجار القديم في منطقة اقتصادية 20 جنيهًا شهريًا، فإن ضربه في 10 يعطي 200 جنيه، وبما أن هذا الرقم أقل من الحد الأدنى، يصبح الإيجار الجديد 250 جنيهًا. أما إذا كان الإيجار القديم 60 جنيهًا، فإن الإيجار الجديد يصل إلى 600 جنيه دون الحاجة لتطبيق الحد الأدنى.
وفي المناطق المتوسطة، إذا كان الإيجار القديم 30 جنيهًا، فإن مضاعفته يعطي 300 جنيه، ويتم رفعه إلى 400 جنيه كحد أدنى، بينما يصل إلى 500 جنيه إذا كان الإيجار القديم 50 جنيهًا.
وفي المناطق المتميزة، إذا كان الإيجار القديم 40 جنيهًا، فإن 20 ضعف القيمة يساوي 800 جنيه، فيتم رفعه إلى 1000 جنيه، بينما يصل إلى 1400 جنيه إذا كان الإيجار القديم 70 جنيهًا.
الزيادة السنوية في قيمة الإيجار القديم بعد التعديل
كما نص القانون على زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15% من آخر قيمة إيجارية تم سدادها، وتستمر هذه الزيادة سنويًا حتى نهاية المدة القانونية المقررة.
فعلى سبيل المثال، إذا أصبح الإيجار بعد التعديل 600 جنيه، فإن الزيادة السنوية تبلغ 90 جنيهًا، ليصل الإيجار في العام التالي إلى 690 جنيهًا، مع استمرار تطبيق النسبة نفسها في السنوات التالية.
ويهدف هذا التنظيم الجديد إلى معالجة التشوهات التاريخية في منظومة الإيجار القديم، وتحقيق قدر من العدالة التدريجية، مع مراعاة البعد الاجتماعي وتفادي الصدمات المفاجئة للمستأجرين.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم عقارات على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












