يدخل ملف قانون الإيجار القديم مرحلة بالغة الدقة والتعقيد خلال شهر فبراير 2026، حيث يترقب ملايين الملاك والمستأجرين تطورات قانونية وتنفيذية ستغير وجه العلاقة الإيجارية في مصر للأبد.
ومع اقتراب مواعيد الجلسات القضائية الحاسمة وانتهاء مهلة عمل لجان الحصر، بدأ العد التنازلي لتطبيق القواعد التي أقرها القانون رقم 164 لسنة 2025، إن هذا التحرك الحكومي لا يستهدف فقط إعادة الحقوق لأصحابها، بل يمثل حجر زاوية في تنظيم قطاع الـ عقارات وتنشيط الـ استثمار في الثروة العقارية المهدرة منذ عقود، مما يفتح آفاقاً جديدة لضخ سيولة مالية ضخمة في السوق المصري.
لجان حصر العاصمة: الجدول الزمني والمهمة الأخيرة
تشير البيانات الرسمية إلى أن يوم 4 فبراير 2026 هو الموعد النهائي لعمل لجان حصر الإيجار القديم محافظة القاهرة، والتي حصلت على تمديد بقرار من رئيس مجلس الوزراء لضمان دقة البيانات.
تعتبر هذه اللجان المحرك الرئيسي لتنفيذ استراتيجية تقسيم المناطق للايجار القديم، حيث يقع على عاتقها تدقيق كل وحدة سكنية وتصنيفها تمهيداً لتحديد القيمة الإيجارية العادلة.
إن نجاح هذه اللجان في مهمتها سيوفر قاعدة بيانات رقمية دقيقة تخدم توجه الدولة نحو الرقمنة والشمول المالي الذي تدعمه الـ بنوك الوطنية عبر تسهيل الـ خدمات المصرفية المتعلقة بالتمويل العقاري والتحصيل الإلكتروني للإيجارات.
خارطة طريق القاهرة: تقسيم المناطق بنظام الألوان
أصدر محافظ القاهرة، إبراهيم صابر، القرار رقم 978 لسنة 2026، والذي وضع تصنيفاً جغرافياً دقيقاً لـ تقسيم مناطق الإيجار السكني بالقاهرة وفقاً للأهمية والموقع.
تم تقسيم المناطق إلى ثلاث فئات لونية تضمن الشفافية عند البدء في تطبيق موعد زيادة الإيجار القديم:
-
المناطق المتميزة (اللون الأخضر): تمثل 18% من مساحة العاصمة، وتضم الأحياء الراقية والمركزية.
-
المناطق المتوسطة (اللون الأصفر): وتشكل النسبة الكبرى من الطبقة الوسطى بواقع 31%.
-
المناطق الاقتصادية (اللون الأحمر): وهي النسبة الأعلى بنحو 37%، وتراعي البعد الاجتماعي لقاطنيها.
-
المناطق المستبعدة: بلغت نسبتها 14%، وهي المناطق التي خرجت بالفعل من عباءة قانون الإيجار القديم لأسباب فنية أو قانونية.
[Image showing a map of Cairo divided by green, yellow, and red colors to represent rental zones]
المحطات القضائية في فبراير: عنق الزجاجة للملف الشائك
ينتظر الجميع جلستين قضائيتين هما الأهم في تاريخ هذا القانون، حيث ستحددان المسار الإلزامي للتطبيق:
-
جلسة 8 فبراير: للنظر في دعوى أمام المحكمة الدستورية العليا حول دستورية بعض مواد القانون الجديد، وهو ما قد يؤدي لتعديل أو تثبيت المسار الحالي.
-
جلسة 21 فبراير: للفصل في طعون القضاء الإداري بشأن آلية عمل لجان الحصر ومعايير تحديد القيمة الإيجارية المقترحة.
-
تعتبر نتائج هذه الجلسات هي المقياس الحقيقي لتحديد موعد زيادة الإيجار القديم بشكل نهائي، حيث سيعتمد حساب الزيادة على التصنيف الجغرافي المعتمد في خرائط المحافظة.
تأثير القانون الجديد على الاستثمار العقاري والسيولة المالية
إن إنهاء حالة “جمود القيمة الإيجارية” سيؤدي حتماً إلى انتعاش سوق الـ عقارات في المناطق القديمة، حيث سيعود الدافع للملاك لصيانة عقاراتهم ورفع كفاءتها.
هذا التحول سيزيد من قيمة الأصول العقارية، مما يجعلها ضمانات قوية لدى الـ بنوك للحصول على قروض تطوير أو تمويل مشاريع جديدة.
كما أن الـ استثمار في هذه المناطق سيصبح جاذباً للشركات التي كانت تخشى التعاقد في ظل قوانين قديمة غير واضحة، مما يوفر آلاف الـ خدمات المساعدة في مجالات المقاولات والتشطيبات.
مستقبل الإيجار السكني: نحو عدالة اجتماعية مستدامة
يهدف تقسيم مناطق الإيجار السكني بالقاهرة إلى إنهاء صراعات تاريخية استنزفت طاقة المجتمع والقضاء لسنوات طويلة.
ومع نشر الخرائط والجداول في الجريدة الرسمية، أصبح التزام الأحياء بهذا التصنيف أمراً واقعاً لا يقبل التأويل.
سيكون شهر فبراير بمثابة الفاصل الزمني بين عهدين، حيث ستتضح ملامح القيمة الإيجارية الجديدة بناءً على الموقع وحالة العقار الجيومورفولوجية.
هذا الوضوح سيضع حداً لحالة عدم اليقين، ويضمن للأسرة المصرية استقراراً مبنياً على قانون عادل يحمي حق المالك في عائد عادل وحق المستأجر في سكن ملائم.
إن مفاجآت فبراير 2026 في ملف قانون الإيجار القديم ليست مجرد أرقام وزيادات، بل هي خطوة جادة نحو تصحيح مسار اقتصادي واجتماعي مائل.
التقسيم إلى مناطق (متميز – متوسط – اقتصادي) هو قمة العدالة التي تضمن مراعاة التفاوت في القدرات الشرائية والمواقع الجغرافية.
يجب على كافة الأطراف الاستعداد لهذه المرحلة بوعي قانوني تام، ومتابعة مخرجات الجلسات القضائية بدقة، لأنها ستكتب الفصل الأخير في رواية الإيجار القديم الطويلة.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم عقارات على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية













