يشهد العالم تحولاً جذرياً نحو المجتمع اللانقدي، حيث أصبحت السرعة والأمان هما المعيارين الأساسيين في تقييم أي تجربة مصرفية ناجحة، وفي هذا السياق، يتصدر البنك التجاري الدولي (CIB) المشهد في السوق المصري من خلال تقديم تقنية المدفوعات اللاتلامسية (Contactless Payments)، وهي الـ خدمات التي أثارت تساؤلات عديدة لدى العملاء حول مدى ضرورة إدخال الرقم السري (PIN) عند استخدام البطاقة، حيث يسعى البنك من خلال هذه التقنية إلى تقديم حلول دفع ذكية تختصر الوقت وتضمن الخصوصية، مما يعزز من كفاءة المعاملات المالية اليومية سواء في المتاجر أو مراكز الترفيه، ويضع العميل في قلب تجربة شرائية تتسم بالرقي والحداثة.
قاعدة الـ 300 جنيه: متى يطلب منك الرقم السري؟
أوضح المسؤولون في البنك التجاري الدولي أن تقنية “التمرير والدفع” تخضع لمعايير أمان دقيقة توازن بين السهولة والحماية، حيث يتم إعفاء العميل من إدخال الرقم السري (PIN) في المعاملات البسيطة التي لا تتجاوز قيمتها 300 جنيه مصري، وفي هذه الحالة يكتفي العميل بتمرير البطاقة فوق نقطة البيع (POS) لإتمام العملية فوراً، أما في حال زادت قيمة المشتريات عن هذا المبلغ، فإن النظام يطلب تلقائياً إدخال الرقم السري لضمان هوية صاحب البطاقة ومنع أي محاولات لاستخدامها بشكل غير مصرح به، إن هذا التمييز في المبالغ هو نهج عالمي تتبعه كبرى الـ بنوك لتسهيل عمليات الدفع الصغيرة والمتكررة التي تمثل جزءاً كبيراً من استهلاك الأفراد اليومي.
خطوات إتمام المعاملة اللاتلامسية بكل ثقة
لضمان تجربة دفع سلسة، حدد البنك التجاري الدولي (CIB) مجموعة من الخطوات الأساسية التي يجب على العميل اتباعها عند استخدام بطاقات الائتمان أو الخصم المباشر المزودة بهذه الخاصية، حيث تبدأ العملية بتمرير البطاقة أعلى نقطة البيع الإلكترونية بمسافة قصيرة، ثم يتأكد العميل من نجاح المعاملة فور ظهور ضوء أخضر أو سماع إشارة صوتية مميزة صادرة من الجهاز، وفي حال كانت العملية تزيد عن 300 جنيه، يطلب الجهاز إدخال الرقم السري، وبعدها يحصل العميل على إيصال ورقي يتضمن كافة بيانات عملية الشراء، كما يرسل البنك رسالة نصية قصيرة (SMS) فورية تحتوي على تفاصيل المعاملة، وهو إجراء حماية إضافي يتيح للعميل مراقبة حسابه لحظة بلحظة.
الأمان والخصوصية في عصر المدفوعات الرقمية
يعتقد البعض أن عدم اشتراط الرقم السري للمبالغ الصغيرة قد يقلل من الأمان، ولكن الحقيقة أن تقنية الـ Contactless تعتمد على تشفير ديناميكي فريد لكل عملية، مما يجعل من الصعب جداً اختراقها أو تكرارها، كما أن بقاء البطاقة في يد العميل طوال الوقت يقلل من مخاطر سرقة البيانات التقليدية التي قد تحدث عند تسليم البطاقة لموظف الكاشير، وتدعم هذه الـ خدمات استراتيجية الدولة في تحقيق الشمول المالي، حيث تشجع المواطنين على تقليل الاعتماد على “الكاش”، وهو ما يصب في مصلحة الاقتصاد الكلي ويزيد من شفافية التعاملات التجارية في الأسواق المصرية.
أثر المدفوعات الإلكترونية على قطاع الاستثمار والتجزئة
إن سهولة الدفع لا تنعكس فقط على العميل، بل تمتد لتشمل نمو قطاع التجارة والتجزئة بشكل ملحوظ، حيث تساهم سرعة إنهاء المعاملات في تقليل الطوابير وزيادة مبيعات المتاجر، وهو ما يحفز الـ استثمار في سلاسل المحلات الكبرى والمولات التجارية، كما أن توفر بيانات دقيقة حول أنماط الاستهلاك يساعد الشركات في تحسين خدماتها، ومن ناحية أخرى، نجد أن هذا التطور الرقمي يتقاطع مع قطاع العقارات والمجتمعات العمرانية الجديدة، حيث يتم تصميم “المدن الذكية” لتكون كافة مدفوعات الخدمات بها لاتلامسية، بدءاً من بوابات الدخول وصولاً إلى دفع فواتير المرافق، مما يخلق نمط حياة متطوراً يواكب المعايير العالمية.
نصائح ذهبية لمستخدمي البطاقات اللاتلامسية
رغم مستويات الأمان العالية، يوصي خبراء الـ بنوك بضرورة اتباع بعض الإرشادات الوقائية لضمان حماية الأموال، أولها تفعيل خدمة التنبيهات النصية لجميع المعاملات بلا استثناء، ومراجعة كشف الحساب الدوري عبر تطبيق الهاتف المحمول الخاص بالبنك بانتظام، وفي حالة فقدان البطاقة أو سرقتها، يجب الاتصال فوراً بمركز خدمة العملاء لإيقافها، حيث أن ميزة اللاتلامسية قد تسمح للمكتشف باستخدامها في حدود المبالغ الصغيرة قبل إبلاغك للبنك، إن الوعي الرقمي للعميل هو خط الدفاع الأول والأساسي الذي يكمل المنظومة الأمنية المتطورة التي يوفرها البنك التجاري الدولي.
تمثل تقنية المدفوعات اللاتلامسية من بنك CIB نقلة نوعية في كيفية تعاملنا مع أموالنا، فهي تجمع بين السرعة التي يتطلبها إيقاع الحياة السريع، وبين الأمان الذي تفرضه المعايير المصرفية العالمية، ومع تحديد سقف 300 جنيه لعدم طلب الرقم السري، نجح البنك في خلق توازن مثالي يرضي كافة الأطراف، إن التوجه نحو هذه التقنيات هو استثمار في المستقبل، يمهد الطريق لمزيد من الابتكارات المالية التي ستجعل من المحفظة البلاستيكية ومن ثم الهاتف المحمول الوسيلة الوحيدة والآمنة للتفاعل مع العالم المادي والاقتصادي من حولنا.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم سلايدر على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












