في الوقت الذي تضرب فيه موجات التذبذب العنيفة أسواق الصاغة، كشف تقرير “مجلس الذهب العالمي” عن أرقام تعكس نهم المصريين للمعدن الأصفر خلال عام 2025، حيث بلغت المشتريات الإجمالية 45.2 طن.
هذا الرقم لا يعبر فقط عن رغبة في الادخار، بل يكشف عن صراع بين الاستثمار الواعي والاندفاع العشوائي.
حمى الذهب في مصر : السبائك تتفوق
لأول مرة منذ فترة، نلاحظ تقارباً كبيراً بين ثقافة “الزينة والخزينة” وبين الاستثمار الخام، حيث جاءت الأرقام كالتالي:
السبائك والعملات الذهبية: 23.6 طن (تعكس رغبة المستثمرين في الهروب من المصنعية).
المشغولات الذهبية: 21.6 طن (تؤكد استمرار الذهب كجزء من الثقافة والتقاليد المصرية).
فخ الـ FOMO.. عندما يصبح الذهب خطراً
رغم حالة “التوهان” في التسعير المحلي وتفاوت الأسعار بين التجار، إلا أن الظاهرة الأبرز كانت “الخوف من ضياع الفرصة” (FOMO). هذا الاندفاع الشرائي عند القمم يحول الذهب من “ملاذ آمن” إلى “سلعة عالية المخاطر”.
يقول خبراء السوق إن شراء الذهب بأي سعر دون دراسة يضع المستثمر تحت ضغط كبير، خاصة مع التصحيحات السعرية المفاجئة التي شهدناها مؤخراً.
البورصة العالمية تضغط.. وعيار 21 يتنفس
على الصعيد العالمي، لم يكن المعدن الأصفر بمنأى عن التراجع، حيث هبطت الأوقية لتسجل 5180 دولاراً، هذا الهبوط العالمي انعكس مباشرة على السوق المحلي؛ حيث فقد عيار 21 نحو 200 جنيه من قيمته في ساعات قليلة، متراجعاً إلى مستويات 7300 جنيه، مع استمرار التوقعات بهبوط قد يصل به إلى حاجز 7100 جنيه.
نصيحة الخبراء
“لا تطارد القمم” القاعدة الذهبية الحالية هي الشراء عند “التصحيح” (أي عند الهبوط لنتقاط دعم قوية)، وليس الهرولة خلف السعر وهو في أعلى مستوياته.
الذهب و المشهد في السوق
السوق المصري يعيش حالة من “الارتباك المنظم”؛ فبينما يرى البعض في الهبوط الحالي فرصة ذهبية للشراء، يرى آخرون أنه بداية لتصحيح أعمق و يبقى الذهب سيد الموقف، لكنه هذه المرة يحتاج إلى “نفس طويل” وعقل بارد، بعيداً عن عشوائية الاندفاع.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم سلايدر على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












