سجلت أسعار الذهب قفزة قياسية تجاوزت كل التوقعات، في يوم تاريخي لأسواق المال العالمية، تزامناً مع انتهاء أول اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لعام 2026. ورغم لجوء البنك المركزي الأبرز عالمياً إلى تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن “زلزال” التصريحات وتضارب التوقعات بشأن الموعد النهائي لخفض الفائدة أشعل فتيل الطلب على المعدن النفيس.
وبينما كانت الأسواق تتأهب للهدوء، انفجرت العقود الآجلة لتخترق مستويات تاريخية جديدة، مما يعيد رسم خارطة الاستثمار العالمي في الذهب كونه الملاذ الأكثر أماناً في ظل غموض المسار النقدي المستقبلي.
الذهب يحلق عالياً: تفاصيل أرقام الأربعاء “الذهبي”
شهدت تعاملات الأربعاء 28 يناير صعوداً دراماتيكياً للمعدن الأصفر، حيث لم يكتفِ الذهب بالحفاظ على مكاسبه بل واصل الزحف نحو مستويات غير مسبوقة:
-
المعاملات الفورية: قفزت بنسبة 1.95% لتستقر عند 5290.31 دولارًا للأونصة.
-
العقود الآجلة (أمريكا): حققت انفجاراً سعرياً بنسبة 4.03% لتصل إلى 5287.20 دولارًا.
-
ذروة الصعود: بعد صدور بيان الفيدرالي، اخترقت العقود الآجلة حاجز 5342 دولارًا، بينما لحقت بها الأسعار الفورية لتلامس 5336 دولارًا.
ويمكنكم متابعة حركة الأسعار لحظة بلحظة عبر بوابة النافذة الإخبارية التي تغطي أسواق الصاغة والبورصات العالمية.
الفيدرالي الأمريكي: تثبيت الفائدة والرهان على يونيو
جاء قرار الفيدرالي بتثبيت الفائدة متوافقاً مع نبرة “التشدد الحذر”. وأوضح البيان أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يتسم بالصلابة، مع سوق عمل مستقر رغم التباطؤ الطفيف في خلق الوظائف. هذا المشهد دفع المحللين لاستبعاد أي خفض للفائدة قبل اجتماع يونيو المقبل، وهو ما عزز من جاذبية الذهب كأداة تحوط من “عناد التضخم”.
للمزيد من التحليلات حول قرارات البنوك المركزية، يمكنك زيارة قسم الاقتصاد بالنافذة.
انقسام داخلي وتصريحات “باول” المثيرة للجدل
لم يكن قرار التثبيت بالإجماع الكامل، حيث شهد المجلس انقساماً بظهور صوتين (ستيفان ميران وكريستوفر والر) طالبا بخفض الفائدة فوراً بمقدار 25 نقطة أساس. من جانبه، أكد “جيروم باول” رئيس الفيدرالي، أن السياسة النقدية ليست على مسار محدد سلفاً، وأن القرارات ستُتخذ “اجتماعاً بعد اجتماع”.
أبرز نقاط تصريح باول:
-
التضخم الأساسي بلغ 3% في ديسمبر، والهدف هو الوصول لـ 2%.
-
تراجع تضخم الخدمات مستمر، لكن هناك قلق من ارتفاع تضخم السلع بسبب الرسوم الجمركية.
-
مؤشر الدولار صعد بنسبة 0.5% ليصل إلى 96.5 نقطة، متأثراً بهذه النبرة المتشددة.
ويمكنك الاطلاع على تفاصيل تأثير الدولار على الأسواق المحلية من خلال هذا الرابط عبر النافذة.
وول ستريت تترقب والذهب سيد الموقف
في حين ساد الهدوء النسبي مؤشرات الأسهم الأمريكية (داو جونز وS&P 500)، يرى خبراء أن الذهب سحب البساط من الجميع في بداية 2026. إن ارتفاع الذهب رغم قوة الدولار يعكس حالة من “عدم اليقين” الهيكلي في الأسواق العالمية، حيث يفضل المستثمرون الذهب كبديل عن العملات الورقية التي تتأثر بالصراعات التجارية والرسوم الجمركية المتزايدة.
ولمتابعة آخر أخبار المال والأعمال والبورصات، يرجى تصفح موقع النافذة الإخبارية.
دخول الذهب في مستويات الـ 5300 دولار للأوقية يفتح الباب أمام آفاق سعرية جديدة قد تصل إلى 5500 دولار خلال الربع الثاني من العام إذا استمرت ضغوط الرسوم الجمركية في دفع التضخم. يبقى الذهب “الحصن الحصين” في عام 2026، خاصة مع تأكيدات الفيدرالي أن المعركة مع التضخم لم تنتهِ بعد.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم سلايدر على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية















