يبدو أن البنك المركزي الكندي قرر اتباع سياسة “الانتظار والترقب” في اجتماعه اليوم الأربعاء 28 يناير 2026. فبينما كان العالم يترقب إشارة حول الخطوة القادمة، اختار المحافظ تيف ماكليم وفريقه تثبيت سعر الفائدة عند 2.25%، مفضلين مراقبة غبار المعارك التجارية قبل التحرك.
إليك ملخص وتحليل لأبرز ما جاء في هذا القرار وتأثيراته الفورية:
1. تفاصيل قرار الفائدة: الثبات في وجه العاصفة
للمرة الثانية على التوالي، لم يغير البنك المركزي الكندي ساكناً فيما يخص تكاليف الاقتراض.
-
سعر الفائدة الحالي: 2.25%.
-
حالة عدم اليقين: أكد المسؤولون أنهم لا يملكون “خارطة طريق” واضحة للمرحلة المقبلة، فلا أحد يعرف يقيناً متى ستنخفض الفائدة أو حتى إذا كانت ستضطر للارتفاع مجدداً.
-
المبرر الأساسي: التكيف مع “التحديات الهيكلية” الناتجة عن الحمائية الأمريكية (السياسات التجارية التي تستهدف تقييد الواردات)، والتي أصبحت الشاغل الأكبر لصناع السياسة النقدية في أوتاوا.
كلمة المحافظ: “ارتفاع مستوى عدم اليقين يجعل من الصعب التنبؤ بتوقيت أو اتجاه التغيير التالي.. نحن مستعدون للاستجابة إذا تغيرت التوقعات بشكل كبير.”
2. رد فعل الأسواق: الدولار الكندي “ينتعش”
على الرغم من تثبيت الفائدة، إلا أن الأسواق استقبلت نبرة البنك بنوع من الإيجابية، خاصة مع مرونة الاقتصاد الكندي أمام الرسوم الجمركية.
-
سوق الصرف: قفز الدولار الكندي (Loonie) بنسبة 0.3%، ليصل إلى 1.3536 مقابل الدولار الأمريكي، وهو أعلى مستوى يسجله منذ أكتوبر 2024.
-
سوق السندات: ظل المستثمرون هادئين، حيث استقر العائد على السندات أجل عامين عند 2.58%، مما يشير إلى أن القرار كان مسعراً بالفعل في الأسواق.
3. توقعات النمو: نظرة على مستقبل الاقتصاد الكندي
عدل البنك المركزي بعض أرقامه السابقة، مظهرًا تفاؤلاً حذراً بشأن قدرة الاقتصاد على الصمود:
| الفترة الزمنية | توقعات النمو (GDP) | ملاحظات |
| عام 2025 (السابق) | 1.7% | تم تعديله بالزيادة (الاقتصاد كان أقوى من المتوقع رغم الرسوم) |
| عام 2026 (الحالي) | 1.1% | تباطؤ متوقع بسبب الضغوط الخارجية |
| عام 2027 (القادم) | 1.5% | توقعات بالتعافي التدريجي |
تحليل سريع: لماذا يرفض البنك تقديم وعود؟
ببساطة، كندا تجد نفسها بين مطرقة التضخم المحلي وسندان السياسات التجارية لجارتها الجنوبية (الولايات المتحدة).
المحافظ ماكليم لا يريد الالتزام بخفض الفائدة ثم يضطر للتراجع إذا تسببت الرسوم الجمركية في رفع الأسعار (تضخم مستورد)، ولا يريد الرفع فيخنق النمو الضعيف أصلاً (1.1%).
ماذا يعني هذا لك؟
إذا كنت تنتظر انخفاضاً كبيراً في فوائد القروض العقارية أو الشخصية في كندا قريباً، فقد تضطر للانتظار لفترة أطول قليلاً حتى تتضح الرؤية بخصوص العلاقات التجارية مع واشنطن.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم سلايدر على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية













