شهدت أسعار الفضة ارتفاعات قوية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، سواء في السوق المحلية أو العالمية، لتتجاوز مستوياتها القياسية التاريخية، مدعومة بالطلب المتزايد على الملاذات الآمنة ونقص المعروض، وفقًا لتقرير صادر عن «مركز الملاذ الآمن».
محليًا، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 189 إلى 193 جنيهًا، وعيار 925 إلى 179 جنيهًا، فيما سجل عيار 800 نحو 155 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الفضة إلى 1432 جنيهًا تقريبًا. وعلى المستوى العالمي، قفزت الأوقية من 112 إلى 113 دولارًا، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها عند 118 دولارًا للأوقية خلال تعاملات الاثنين الماضي.
الفضة تصل لمستويات قياسية
وأظهر التقرير أن الفضة حققت مكاسب تقارب 58% منذ بداية العام في الأسواق العالمية، وهي أفضل أداء سنوي لها منذ عام 1979، فيما سجلت الأسواق المحلية مكاسب بنحو 55%. ويعكس هذا الصعود الطلب القوي على الفضة في ظل نقص الخام وزيادة فترات التسليم، ما دفع الأسعار المحلية إلى مستويات أعلى من العالمية.
وأكد التقرير أن ارتفاع الفضة يأتي في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، والغموض السياسي في واشنطن، بما يشمل المخاوف المتعلقة باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب تصريحات الرئيس الأمريكي التي عززت التوقعات بضعف الدولار لدعم تنافسية الصادرات.
ومن المتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.50% إلى 3.75% عقب اجتماعه الحالي، بينما تترقب الأسواق المؤتمر الصحفي للرئيس جيروم باول لمعرفة اتجاهات السياسة النقدية المستقبلية.
وأشارت توقعات «سيتي» إلى أن أسعار الفضة قد تصل إلى 150 دولارًا للأوقية خلال ثلاثة أشهر، مدعومة بالطلب الاستثماري المتزايد وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، في حين شهدت الصين توقفًا مؤقتًا لصناديق استثمارية متخصصة في الفضة بسبب زيادة الطلب، مما رفع تداولها بعلاوة كبيرة.
وعلى الصعيد الصناعي، تشهد الفضة طلبًا متناميًا في الألواح الشمسية، السيارات الكهربائية، والإلكترونيات، ما يعكس أهميتها كمعدن نقدي وصناعي في آن واحد. ومع ارتفاع الأسعار بأكثر من 200% على أساس سنوي، انخفضت نسبة الذهب إلى الفضة إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، ما دفع بعض المحللين إلى اعتبار الوقت مناسبًا لجني الأرباح بحذر.
وبالرغم من هذه الارتفاعات، تظل الفضة أكثر تقلبًا مقارنة بالذهب، فيما يحذر محللو HSBC من احتمالات تصحيح سعري في حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية أو تشدد السياسة النقدية الأمريكية، ما قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسواق المعادن النفيسة خلال عام 2026.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم أسواق على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية















