كشف أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة القاهرة التجارية، عن موجة ارتفاع مرتقبة في أسعار الأجهزة الكهربائية بالسوق المحلية، بنسبة تتراوح ما بين 3% و5% خلال الفترة المقبلة، في ظل مجموعة من المتغيرات المؤثرة على تكلفة التصنيع، يأتي في مقدمتها فرض رسوم إغراق على الخامات المستوردة.
وأوضح هلال أن قرار فرض رسوم إغراق على الصاج المستورد، المستخدم بشكل أساسي في صناعة الأجهزة الكهربائية، يمثل عاملاً رئيسيًا في زيادة التكلفة، خاصة مع تزامنه مع تحركات أسعار الخامات عالميًا، وعلى رأسها النحاس، وهو ما انعكس بدوره على أسعار عدد من المنتجات النهائية داخل السوق، بالتوازي مع ما تشهده الأسواق من تغيرات في أسعار الحديد ومدخلات الإنتاج الأخرى.
وأضاف رئيس الشعبة، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الارتفاع العالمي في أسعار خام النحاس زاد من الأعباء على المصانع، موضحًا أن المصانع الكبرى تمكنت نسبيًا من امتصاص جزء من هذه الزيادات حفاظًا على استقرار السوق، في حين لم تجد المصانع الصغيرة والمتوسطة بديلًا سوى تمرير جزء من التكلفة إلى المستهلك النهائي لضمان استمرار دورة الإنتاج.
وأشار هلال إلى أن تحديد السعر النهائي للأجهزة الكهربائية لا يرتبط بسعر صرف الدولار فقط، بل تحكمه منظومة متكاملة من العوامل، تشمل تكلفة الطاقة، والنقل، وأسعار المواد الخام العالمية، فضلًا عن الرسوم الوقائية التي فرضتها الحكومة مؤخرًا على واردات الحديد الصاج بنسب تتراوح بين 4.5% و13.5%، في إطار حماية الصناعة الوطنية.
وفيما يتعلق بالشائعات التي أثيرت مؤخرًا حول نقص المعروض وامتناع بعض المصانع عن البيع، نفى رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية هذه الأنباء جملةً وتفصيلًا، مؤكدًا أنه لا يوجد منتج يعمل على تخزين البضائع عمدًا، لأن الهدف الأساسي لأي مصنع هو تصريف الإنتاج وضمان السيولة، خاصة في ظل حالة التنافس داخل السوق.
وأوضح أن التباطؤ النسبي في عمليات التوريد خلال الفترة الحالية يعود إلى الجرد السنوي للمصانع، وهي عملية تنظيمية طبيعية تمتد من منتصف ديسمبر وحتى منتصف يناير من كل عام، وتهدف إلى إعداد الميزانيات وتحديد حجم المخزون، وهو ما ينعكس مؤقتًا على كميات المعروض، دون أن يعني وجود أزمة حقيقية في الإنتاج أو التوزيع.
وتطرق هلال إلى حالة السوق خلال العام الماضي، مشيرًا إلى أن سوق الأجهزة الكهربائية شهد حالة من الركود الواضح خلال معظم فترات عام 2025، قبل أن يبدأ في التعافي التدريجي بنهاية العام، مدفوعًا بعروض التخفيضات الموسمية، وعلى رأسها الجمعة البيضاء، التي ساهمت في تحريك الطلب وزيادة المبيعات، بالتزامن مع تحسن نسبي في حركة الاستيراد والإفراج عن مستلزمات الإنتاج من الموانئ.
وأكد أن التعافي التدريجي في السوق تزامن مع ارتفاع ملحوظ في الطلب على بعض المنتجات الموسمية، خاصة مع موجات الطقس المتقلبة، وهو ما ظهر بوضوح في زيادة الإقبال على أجهزة التكييف، بالتوازي مع تقارير رصدت زيادة مبيعات المكيفات خلال فترات الذروة، رغم الضغوط السعرية.
كما أشار إلى أن تحركات الأسعار في قطاع الأجهزة الكهربائية تتأثر أيضًا بالمناخ الاقتصادي العام، بما في ذلك أسعار الفائدة، التي تلعب دورًا غير مباشر في قرارات الشراء لدى المستهلكين، خاصة في السلع المعمرة، وهو ما انعكس على أنماط الاستهلاك بالتوازي مع تطورات اقتصادية أخرى، من بينها خفض الفائدة وتأثيره على الأسواق.
واختتم رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية تصريحاته بالتأكيد على أن السوق لا يشهد أي ممارسات احتكارية أو تعمد لخلق أزمات، مشددًا على أن الفترة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الاستقرار النسبي حال ثبات أسعار الخامات عالميًا، واستمرار انتظام سلاسل الإمداد، خاصة مع عودة النشاط التجاري تدريجيًا، وارتفاع الطلب الموسمي على الأجهزة المنزلية، وهو ما ظهر مؤخرًا في زيادة الإقبال على الأجهزة المنزلية مع تحسن القوة الشرائية نسبيًا.
توقعات السوق المستقبلية
وفي ظل هذه التحديات والتغيرات المتلاحقة في الأسواق المحلية والعالمية، رجّح خبراء الصناعة أن الأسعار قد تشهد مزيداً من التعديل التصاعدي خلال الأشهر المقبلة، إذا ما استمرت الضغوط على المدخلات الإنتاجية وارتفاع أسعار المواد الخام، فضلاً عن تأثيرات الرسوم الوقائية الجديدة.
وأكد الخبراء أن تثبيت الطاقة التنافسية للمصانع المحلية واستمرار تفعيل برامج الدعم والحوافز الصناعية سيظل عاملاً مهماً في تمكين المنتجين من مواجهة التحديات، خاصة في ظل التغيرات غير المستقرة في أسواق المواد الخام والطاقة.
وأشاروا إلى أن التعاون بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال في تحسين بيئة الاستثمار وتقليل العقبات أمام حركة الإنتاج والتصدير من شأنه أن يساهم في تحسين تنافسية الأجهزة المصرية في الأسواق المحلية والإقليمية، ما يدعم الاستقرار في الأسعار على المدى المتوسط.
نصائح للمستهلكين في مواجهة الارتفاع المتوقع
وللمستهلكين الراغبين في شراء الأجهزة الكهربائية خلال هذه الفترة، يقدم الخبراء عدداً من النصائح التي تساعد في تقليل تأثير الارتفاع المتوقع على الميزانية الأسرية، منها:
-
الاستفادة من عروض التخفيضات الموسمية (مثل الجمعة البيضاء ونهاية العام).
-
مقارنة الأسعار بين مختلف المنافذ التجارية قبل اتخاذ قرار الشراء.
-
النظر في المنتجات ذات الكفاءة الطاقية العالية لتقليل التكاليف التشغيلية على المدى الطويل.
-
التحقق من وجود ضمانات وصيانة معتمدة من الشركات المنتجة أو الوكلاء المعتمدين.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم سلايدر على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية













