أعلن شريف الكيلاني، مساعد وزير المالية للتطوير والتنمية المؤسسية، عن تبني وزارة المالية لمنظومة إصلاح ضريبي جديدة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتحسين كفاءة التحصيل، مما سيسهم في تعزيز الثقة بين الدولة والمستثمرين في القطاع الخاص، خاصة في مجال التطوير العقاري.
وتُركّز هذه الإصلاحات على تقليص مدة الإجراءات الضريبية وتسهيلها لضمان بيئة استثمارية أكثر جذباً للمستثمرين المحليين والأجانب.
منظومة جديدة للخدمات الضريبية
أوضح شريف الكيلاني أن الوزارة تعمل على إطلاق منظومة متكاملة تعتمد على إنشاء ثلاثة مراكز رئيسية لتقديم الخدمات الضريبية.
هذه المراكز تهدف إلى تحسين كفاءة التحصيل و تسريع رد الضريبة للممولين، مما يساعد في جعل الإجراءات الضريبية أكثر سرعة ومرونة.
وأضاف أن مقدمي الخدمات المؤهلين سيلعبون دوراً مهماً في مساعدة الممولين على استيفاء التزاماتهم الضريبية بشكل سليم وسريع، عوضاً عن الفترات الطويلة التي كانت تتطلبها الإجراءات في الماضي.
تسريع رد الضريبة وتبسيط الإجراءات
تسعى وزارة المالية من خلال هذه المنظومة الجديدة إلى رد مستحقات الممولين في غضون أسبوع فقط، في حال الالتزام التام بالمعايير المحددة، وهو ما يعد نقلة نوعية مقارنة بالدورات السابقة التي كانت تستغرق عدة شهور.
كما أن النظام الجديد سيمكن الممولين من تقديم الإقرارات الضريبية بصورة مبسطة، على أن يتم فحص الملفات وإغلاقها في وقت أقصر، مما يقلل من مدة الانتظار ويسهم في تحسين بيئة العمل.
تطوير إدارة المنازعات الضريبية
أشار الكيلاني إلى أن إدارة المنازعات الضريبية قد شهدت تحولاً جذرياً في النظام الجديد، حيث تم تقليص الاعتماد على مفتش واحد فقط في كل منطقة.
هذا التحول يهدف إلى تحسين جودة الفحص وتقليل الأخطاء التي كانت تؤدي إلى وقوع نزاعات ضريبية مستمرة.
ومن خلال تحسين آليات الفحص والرقابة، تسعى الوزارة إلى تحقيق العدالة الضريبية وتقليص المنازعات بين الدولة والممولين.
الضريبة على التصرفات العقارية
فيما يتعلق بقطاع التطوير العقاري، أشار الكيلاني إلى أن الوزارة قد قررت فرض ضريبة بنسبة 2.5% على التصرفات العقارية، مع مراعاة عدد المعاملات المنفذة في السوق.
وتساعد قاعدة البيانات التي تمتلكها الوزارة على تحديد الأسعار وفقاً للمناطق الجغرافية، مما يقلل من احتمالات التلاعب أو التقديرات غير الدقيقة، ويضمن عدالة التطبيق لهذه الضريبة.
وللحصول على تفاصيل أكثر حول ضريبة التصرفات العقارية، يمكن متابعة البنك المركزي المصري في هذا السياق.
مواجهة التهرب الضريبي في السوق العقاري
أوضح الكيلاني أن الوزارة كانت قد رصدت حالات تهرب ضريبي ناتجة عن توزيع الأرباح بين الشركات التابعة والشركات الأم، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى اعتماد تخطيط ضريبي غير سليم، مثل نقل الأنشطة بين شركات مختلفة لتفادي دفع الضرائب.
وأضاف أن الوزارة تتعامل مع هذه الممارسات حالياً باستخدام آليات رقابية أكثر دقة.
تسهيل التعاملات في سوق المال
وتطرق الكيلاني إلى الموضوعات الخاصة بالشركات المقيدة في البورصة المصرية، حيث أشار إلى أن النظام السابق كان غير فعال.
لذلك، تم الاتجاه إلى فرض ضريبة بسيطة على المعاملات بدلاً من الدخول في حسابات معقدة للأرباح.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تحقيق الشفافية في التعاملات وتقليل التعقيدات المحاسبية للمستثمرين.
حوافز لتوسيع الاستثمارات
كشف الكيلاني أن الوزارة تدرس حالياً تقديم حوافز إضافية للشركات التي تنضم إلى سوق المال، بهدف جذب الاستثمارات الجديدة وتعزيز مناخ الأعمال في مصر.
كما أشار إلى وجود توجه لإعفاء بعض الأنشطة من نسب الضرائب التي كانت تصل سابقاً إلى 20%، خاصة للقطاعات العاملة خارج مصر، وذلك في إطار دعم التوسع الإقليمي للمؤسسات المصرية.
تعديلات ضريبة التصرفات العقارية
تحدث الكيلاني عن تعديلات ضريبة التصرفات العقارية التي تم مناقشتها مؤخراً في مجلس النواب، مشيراً إلى أن المشكلة لم تكن في ارتفاع الضريبة فقط، بل في عدم وضوح كيفية احتسابها.
وأضاف أن الوزارة بصدد إطلاق تطبيق إلكتروني على الهواتف المحمولة يسمح للمواطنين بحساب قيمة الضريبة المستحقة على العقارات بكل دقة، مع إمكانية السداد الإلكتروني عبر بطاقات الدفع المختلفة.
الإعفاءات الضريبية
وفيما يتعلق بـ الإعفاءات الضريبية، أكد الكيلاني أن الوزارة تتفاوض حالياً لرفع حد الإعفاء الضريبي من 2 مليون إلى 8 ملايين جنيه، وهو مقترح لا يزال قيد المناقشة في البرلمان المصري.
كما كشف أن من أبرز التعديلات الجديدة هو إلغاء حق مصلحة الضرائب العقارية في الاعتراض على التقديرات بعد إخطار المواطن بالقيمة المستحقة، مما يسهم في تقليل النزاعات ويُحقق الاستقرار في التعاملات الضريبية.
التحول الرقمي ودعم الاستثمار
اختتم الكيلاني تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات تهدف إلى دعم الاستثمار وتقليل الاحتكاك المباشر بين المواطن والإدارة الضريبية.
وأضاف أن التحول الرقمي الذي تشهده الوزارة يهدف إلى تحسين الشفافية و العدالة في تطبيق الأنظمة الضريبية، مما يعزز من تنافسية السوق المصرية ويشجع على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، خصوصاً في قطاع التطوير العقاري.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم استثمار على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية












