لم يكن حديث المهندس أيمن القوصي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة “ميدار” للاستثمار والتنمية العمرانية، لمجرد استعراض أرقام مرحلية، بل جاء كإعلان عن تحول جذري في مفهوم “المطور العام” بالسوق المصري.
فالاختصار الزمني الذي حققته الشركة بنجاز مخطط 7 سنوات في أقل من 3 سنوات، يعكس قدرة استثنائية على تطويع المتغيرات الاقتصادية لصالح النمو المتسارع.
فلسفة “المطور العام”: ما وراء الأرقام
نجحت “ميدار” في تكريس نموذج “المطور العام” (Master Developer) الذي لا يكتفي ببيع الأراضي، بل يصنع “الوجهات”. بامتلاكها محفظة أراضٍ تتجاوز 50 مليون متر مربع في القاهرة الجديدة (مستقبل سيتي ومدى)، استطاعت الشركة أن تتحول إلى منصة جذب للاستثمارات العابرة للحدود.
أبرز ملامح الاستراتيجية الناجحة:
تكامل الأجيال: الربط بين “مستقبل سيتي” (جيل رابع) و”مدى” (جيل خامس)، مما يضمن استمرارية التدفقات الاستثمارية وتنوع الشركاء.
جذب العمالقة: التعاقد مع أسماء بوزن “إعمار” الإماراتية و”سوديك” المصرية، بالإضافة إلى “أدير إنترناشيونال” السعودية، يعطي صك الثقة في المخطط العام للشركة.
التنوع القطاعي: تجاوز المفهوم السكني التقليدي نحو قطاعات خدمية حيوية مثل (التعليم، الصحة، السياحة، والتسوق).
شراكات إقليمية بصبغة عالمية: “سمو” القابضة نموذجاً
يعد إطلاق صندوق استثماري في القطاع الفندقي والسياحي مع مجموعة “سمو” القابضة السعودية باستثمارات تصل إلى 2 مليار دولار، نقطة تحول كبرى. هذا التحرك يشير إلى أن “ميدار” بدأت في التحول نحو إدارة الأصول والاستثمار المباشر، وليس فقط الترفيق والتخطيط، مما يعزز من قيمة أصولها السوقية.
2026.. عام الانطلاق نحو “العالمية”
رسم القوصي خارطة طريق واضحة لعام 2026، تتلخص في ثلاث ركائز أساسية:
زيادة رأس المال: لتمويل التوسعات الطموحة خارج النطاق الجغرافي الحالي.
الشراكة مع صناديق سيادية وعالمية: لاستقطاب استثمارات تتراوح بين 500 مليون إلى مليار دولار.
الاستثمار النوعي: التركيز على المدن الطبية والتعليمية العملاقة بالتعاون مع مطورين أوروبيين، مما يرفع من جودة الحياة داخل مدن “ميدار”.
“نحن لا ننافس الدولة بل نتكامل معها”.. كانت هذه الرسالة الأبرز في حديث القوصي، حيث أكد أن القطاع الخاص الذكي هو من يبني فوق “البنية التحتية” التي توفرها الدولة، ليحول المساحات الشاسعة إلى مجتمعات عمرانية نابضة بالحياة.
تثبت “ميدار” أن مرونة آليات الشراكة ووضوح المخططات التصميمية هي “العملة الصعبة” الحقيقية في جذب المستثمر الأجنبي. ومع التوجه نحو التوسع في قلب القاهرة والدخول في شراكات مع مطورين من أوروبا وأمريكا الشمالية، يبدو أن الشركة تستعد لتدشين مرحلة “الجمهورية الجديدة” في القطاع العقاري، حيث المدن الذكية المستدامة التي تحقق عوائد اقتصادية واجتماعية في آن واحد.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم تقارير و حوارات على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية















