الموبايل لم يعد وسيلة اتصال، بل أصبح الهوية الرقمية للمواطن: حسابات بنكية، إنستاباي، محافظ إلكترونية، توثيق، وتحويلات مالية.
تعطيل الشريحة المصرية بسبب هاتف غير مسدد الجمارك لا يعني منع مكالمة، بل يعني:
تعطيل الحسابات البنكية
فقدان الوصول لإنستاباي
تعريض الأموال والبيانات لمخاطر حقيقية
احتمال فقدان الرقم وإعادة تخصيصه لشخص آخر
وهو خطر مالي مباشر، خاصة على المصريين المقيمين بالخارج الذين يعتمدون على الخط المصري للحفاظ على ارتباطهم المالي بمصر.
جمارك الموبايلات.. قرار إداري بتكلفة مالية خطيرة
يأتي هذا القرار ليُخرج شريحة واسعة من المنظومة الرقمية قسرًا، ويدفعهم نحو:
التعامل النقدي
حلول التفاف غير رسمية
فقدان الثقة في المنصات الرقمية
وهو تناقض صارخ بين الخطاب الرسمي والتطبيق العملي.
المواطن يدفع ثمن فشل لم يرتكبه
المشكلة الحقيقية ليست في المستخدم، بل في:
انتشار تجارة الهواتف غير الشرعية
ضعف الرقابة على المنافذ
غياب محاسبة كبار التجار المخالفين
لكن بدلًا من معالجة أصل المشكلة، تم اختيار الطريق الأسهل:
معاقبة المستخدم النهائي.
هذا النهج لا يحل أزمة، بل يصنع أزمات جديدة.
المصري في الخارج… الضحية الأكبر
المقيم بالخارج يحتاج للاحتفاظ بخط مصري نشط:
للحفاظ على حساباته
لإدارة التزاماته داخل مصر
لحماية أمواله
القرار يضعه أمام خيارين كلاهما مر:
دفع تكاليف غير منطقية
أو فقدان الاتصال المالي بمصر
وهو ما يضر بتحويلات المصريين بالخارج، أحد أهم مصادر العملة الأجنبية.
في الوقت الذي تتحدث فيه الدولة عن التحول الرقمي والشمول المالي، يأتي القرار ليجبر الناس عمليًا على العودة للكاش والحلول غير الرسمية، ويقوّض الثقة في المنظومة الرقمية.
المشكلة الحقيقية ليست في المستخدم، بل في فشل ملاحقة تجارة الهواتف غير الشرعية ، لكن بدل معالجة الجذور، تم نقل العبء إلى المواطن الملتزم.
الرقمنة لا تُبنى بتعطيل الهواتف، ولا بحصار المستخدم، بل بحماية الهوية الرقمية ومحاسبة المخالف الحقيقى
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم مقال على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية













