كتب: محمد عبد الرحمن – محرر الشؤون الاقتصادية – النافذة الإخبارية | تواجه شركة سامسونج إلكترونكس مرحلة ضغوط متزايدة على سلاسل التوريد وتكاليف الإنتاج، في ظل ارتفاع أسعار المكونات الأساسية وتنامي المنافسة العالمية، ما يدفع الشركة إلى إعادة هيكلة شبكة مورديها والتلويح برفع أسعار عدد من أجهزتها الإلكترونية خلال الفترة المقبلة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع The Elec المتخصص، تدرس سامسونج الاستعانة بموردين صينيين لتوفير شاشات OLED صلبة لهواتف Galaxy المستقبلية، في خطوة تهدف إلى خفض التكاليف وتحسين التصميمات، استعدادًا لإطلاق أجيال جديدة من الهواتف، من بينها Galaxy A57 وGalaxy A58 وGalaxy S27 FE المتوقع طرحها خلال عام 2027.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه سوق الهواتف الذكية تغيرات حادة، بعدما نجحت الشركات الصينية في استخدام شاشات OLED مرنة حتى في الفئات السعرية المنخفضة، ما فرض ضغوطًا تنافسية كبيرة على سامسونج للحفاظ على حصتها السوقية دون الإضرار بهوامش الربح.
أزمة ارتفاع التكاليف تضغط على الأسعار
في السياق ذاته، بدأت سامسونج في التلميح إلى احتمالات رفع أسعار أجهزتها خلال عام 2026، نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار المكونات الحيوية، وعلى رأسها شرائح الذاكرة (RAM)، إلى جانب زيادة تكاليف الشحن والطاقة وتقلبات الاقتصاد العالمي.
وأكد وونجين لي، مدير التسويق العالمي لدى أكبر مصنع لرقائق الذاكرة في العالم، أن نقص إمدادات أشباه الموصلات يمثل تحديًا متزايدًا لصناعة الإلكترونيات، مشيرًا إلى أن الطلب المتنامي من شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى مثل جوجل ومايكروسوفت يضغط بقوة على المعروض، ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع.
وأوضح أن الشركات تحاول قدر الإمكان عدم تحميل المستهلكين كامل الزيادة، إلا أن استمرار الضغوط قد يجعل إعادة تسعير المنتجات أمرًا لا مفر منه خلال الفترة المقبلة.
الذكاء الاصطناعي يفاقم أزمة الذاكرة
وساهم التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في رفع الطلب على شرائح الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM) المستخدمة في مراكز البيانات، ما انعكس سلبًا على توافر وأسعار الذاكرة التقليدية المستخدمة في الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب، بحسب تقارير تقنية متخصصة.
وبالفعل، بدأت شركات تكنولوجية كبرى مثل أسوس وديل ولينوفو وأيسر في تمرير جزء من هذه الزيادات إلى المستهلكين، عبر رفع أسعار أجهزتها بنسب تراوحت بين 20% و30%.
تداعيات محتملة على المستهلكين والأسواق
وتشير التقديرات إلى أن زيادات الأسعار المرتقبة قد تطال مجموعة واسعة من منتجات سامسونج، تشمل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والحواسيب المحمولة، وربما تمتد لاحقًا إلى فئات أخرى، ما قد يدفع شريحة من المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء أو البحث عن بدائل أقل تكلفة.
وفي بعض الأسواق، مثل الهند، تدرس سامسونج بالفعل رفع أسعار بعض هواتف الفئة المتوسطة، فيما يتوقع محللون أن يطرح الأجيال القادمة من هواتف Galaxy الرائدة بأسعار أعلى حال استمرار أزمة الذاكرة حتى عام 2027.
فرصة شراء قبل موجة الغلاء
ورغم هذه التحديات، لا تزال سامسونج تقدم عروضًا ترويجية على عدد من أجهزتها في الوقت الراهن، ما يراه خبراء فرصة مناسبة للراغبين في الشراء قبل دخول موجة ارتفاع الأسعار المتوقعة خلال الأعوام المقبلة، في ظل ضغوط متزايدة على صناعة الإلكترونيات العالمية.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم اتصالات على موقعك المفضل النافذة الاخبارية.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:
تابعنا الآن على جوجل نيوز النافذة الإخبارية













